أخبار | مستخلص ثمار التوت قد يحسن الصحة الإنجابية لدى الرجال المصابين بالسمنة



أخبار | مستخلص ثمار التوت قد يساعد على تحسين الصحة الإنجابية لدى الرجال المصابين بالسمنة


قيّمت دراسة جديدة الإمكانات العلاجية لمستخلص ثمار التوت (Morus alba L.) في تحسين الخلل التناسلي لدى الرجال الناجم عن السمنة، وأظهرت أن هذا المكوّن الطبيعي واعد في علاج عقم الرجال.


كشفت الدراسة المنشورة في دورية Nutrients، من خلال تحليل شامل للأدلة الحالية، الآليات الجزيئية التي يخفف بها مستخلص التوت الخلل التناسلي لدى الرجال الناجم عن نظام غذائي عالي الدهون (HFD). ومع تفاقم مشكلة السمنة عالميًا، يصاحب السمنة لدى الرجال عادة انخفاض تركيز الحيوانات المنوية وتغير شكل الخصيتين واختلال تكوين الحيوانات المنوية. وتفاقم الأنظمة الغذائية عالية الدهون هذه المشكلات بإثارة الإجهاد التأكسدي والاستجابات الالتهابية والاختلالات الهرمونية، ما يزيد الإضرار بالصحة الإنجابية للرجال.


صورة لسلسلة طبية واقعية عن الأعشاب الصينية مع خلفية مرسومة بالحبر_193860454.jpg


خيارات علاج العقم الناجم عن السمنة محدودة نسبيًا حاليًا، ما يجعل البحث عن علاجات بديلة أولوية. ويزخر مستخلص ثمار التوت بمركبات طبيعية نشطة حيويًا، مثل الأنثوسيانينات والبوليفينولات، التي أظهرت خصائص قوية مضادة للأكسدة والالتهاب قد تخفف بفعالية المشكلات الإنجابية الناجمة عن السمنة.


لكن الباحثين أشاروا إلى أنه رغم الإمكانات العلاجية الواعدة لمستخلص التوت، لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من البحث لوضع بروتوكولات علاج موحدة، ودراسة فعاليته طويلة الأمد، وتوضيح آليات عمله بالكامل في مكافحة الخلل التناسلي لدى الرجال المرتبط بالسمنة.


نظرة عامة على الدراسة

بحثت الدراسة في قواعد بيانات منها PubMed وWeb of Science وScopus وGoogle Scholar عن دراسات تتناول مستخلص ثمار التوت والخلل التناسلي لدى الرجال الناجم عن نظام غذائي عالي الدهون. وفُحصت المؤلفات ذات الصلة منذ 2005، وأُجريت مراجعة انتقائية للدراسات البحثية الأساسية.


استُخدمت عملية من مرحلتين لفحص المؤلفات؛ أولًا، استُبعدت الدراسات غير ذات الصلة عبر فحص العناوين والملخصات؛ وثانيًا، روجعت النصوص الكاملة لضمان الصرامة المنهجية والملاءمة. واستخرج المراجعون البيانات بصورة مستقلة، مع التركيز على تصميم الدراسة وخصائص العينات والتدخلات والنتائج الإنجابية وآليات العمل والبيانات الإحصائية. وحُلّت الاختلافات بين البيانات بالنقاش.


نتائج الدراسة

أظهرت الدراسة أن النظام الغذائي عالي الدهون يُحدث آثارًا بنيوية وجزيئية وجهازية معقدة في الوظيفة الإنجابية للرجال. ويرتبط تناوله ارتباطًا وثيقًا بالخلل التناسلي، الذي يظهر أساسًا في تغير شكل الخصيتين واختلال الهرمونات وتغير معايير الحيوانات المنوية. وتشمل المظاهر المحددة تقلص قطر النبيبات المنوية واختلال الروابط بين خلايا سيرتولي والخلايا الجنسية وانخفاض خلايا لايديغ. وتتفاعل هذه التغيرات مع الإجهاد التأكسدي وزيادة أنواع الأكسجين التفاعلية والالتهاب المزمن، فتؤدي مجتمعة إلى اختلال تكوين الحيوانات المنوية وتلف حمضها النووي.


كذلك تؤدي الاختلالات الهرمونية، ومنها انخفاض التستوستيرون واحتمال مقاومة اللبتين، إلى تفاقم مشكلات الصحة الإنجابية. وقد تكون للتغيرات فوق الجينية الناجمة عن الأنظمة عالية الدهون آثار عابرة للأجيال، ما يبرز أثر الأنماط الغذائية طويل الأمد في الخصوبة.


يُظهر مستخلص ثمار التوت إمكانات علاجية بفضل تركيبته الغنية بالمواد الكيميائية النباتية، مثل الأنثوسيانينات والبوليفينولات و1-ديوكسي نوجيريميسين، وخصائصه المضادة للأكسدة والالتهاب والمنظمة للأيض. وتحسن هذه المركبات النتائج الإنجابية بتقليل الإجهاد التأكسدي وتعزيز وظيفة الميتوكوندريا وتنظيم مسارات الالتهاب. ويحافظ مستخلص التوت على السلامة البنيوية للخصية والنبيبات المنوية ووظيفة الحاجز الدموي الخصوي، ويحسن بوضوح تركيز الحيوانات المنوية وحركتها ومعاييرها الشكلية، إلى جانب تحسين صحة الأيض.


تظهر الدراسات الجزيئية أن مستخلص التوت ينظم عدة مسارات إشارات رئيسية، منها العامل النووي كاباB (NF-kappaB)، وكيناز البروتين المنشط بـ AMP/منظم المعلومات الصامت T1 (AMPK/SIRT1)، والعامل النووي المرتبط بالعامل 2 المشتق من كريات الدم الحمراء 2 (Nrf2)؛ وبذلك يقلل الالتهاب بفعالية ويعزز الدفاع المضاد للأكسدة.


تشمل هذه الآثار زيادة نشاط الإنزيمات المضادة للأكسدة، مثل ديسموتاز فوق الأكسيد والكاتالاز وبيروكسيداز الغلوتاثيون، مع انخفاض كبير في بيروكسدة الدهون. كما تعزز وظيفة الميتوكوندريا المحسنة حركة الحيوانات المنوية بزيادة إنتاج ATP وتثبيت جهد غشاء الميتوكوندريا ورفع التعبير عن الجينات المرتبطة باستقلاب الطاقة.


الخلاصة

تسلط هذه المراجعة الضوء على مستخلص ثمار التوت بوصفه علاجًا واعدًا للخلل التناسلي لدى الرجال الناجم عن نظام غذائي عالي الدهون. وتُظهر تركيبته الغنية بالمواد الكيميائية النباتية، ولا سيما الأنثوسيانينات ومركبات البوليفينول، آثارًا وقائية مهمة عبر تعزيز الدفاع المضاد للأكسدة وتقليل الالتهاب وتنظيم مسارات إشارات NF-kappaB وتنشيط مسار AMPK/SIRT1، ما يحسن شكل الخصيتين وتكوين الحيوانات المنوية ومعاييرها.


تشير الدراسة إلى أنه رغم الإمكانات الكبيرة لمستخلص التوت في الصحة الإنجابية للرجال، لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من البحث للتحقق من فعاليته ووضع بروتوكولات علاج موحدة.


مصدر القصة:

جُمعت من الإنترنت

تاريخ النشر 2025-02-15
أُعد هذا المقال بمساعدة الذكاء الاصطناعي وراجعه فريق التحرير قبل النشر.
هذا المحتوى للمعلومات العامة فقط ولا يُعد نصيحة طبية. استشر مختصًا طبيًا مرخصًا. دليل المحتوى والسياسة التحريرية

قد يعجبك أيضًا

سنتواصل معك قريبًا

أدخل بياناتك وسنتواصل معك في أقرب وقت ممكن.
  • الفحص الجيني قبل الانغراس وIVF
    IVF ببويضات أو حيوانات منوية متبرع بها
    معلومات عن الإنجاب بمساعدة طرف ثالث (وفقًا للقانون المحلي)
    أخرى