دليل | هل للرجال ساعة بيولوجية؟ كيف قد يؤثر عمر الأب في صحة النسل
إلى جانب الساعة البيولوجية للمرأة، تشير أبحاث متزايدة إلى أن الساعة البيولوجية للرجل تستحق الاهتمام أيضًا. فقد يؤثر عمر الرجل في خصوبته وصحة نسله معًا، وقد يصبح عمر الأب مهمًا خصوصًا بعد 40.
يربط بحث جديد بقيادة الدكتورة كارين كلاينهاوس من جامعة كولومبيا عمر الأب بمخاطر العيوب الخلقية واضطرابات النمو مثل التوحد ومتلازمة آبرت، والحالات النفسية مثل الفصام. وارتبط تقدم عمر الأب أيضًا بزيادة خطر الإجهاض حتى عندما تكون الأم شابة وسليمة ولا توجد لديها عوامل خطر أخرى.
العمر والعيوب الخلقية
بعد تحليل نحو 90,000 ولادة، وجد فريق الدكتورة كلاينهاوس أن خطر العيوب الخلقية يزداد مع عمر الأب. وقد تنخفض جودة الحيوانات المنوية مع العمر، ما يؤدي إلى طفرات أو أخطاء في المادة الجينية. ورغم إنتاج الحيوانات المنوية يوميًا، تزداد احتمالات أخطاء نسخ DNA أثناء إنتاجها مع العمر وقد تؤثر مباشرة في صحة الجنين.
قالت الدكتورة كلاينهاوس: «قد تكون الساعة البيولوجية للرجل أقل وضوحًا من ساعة المرأة، لكن لا يمكن إغفال تراجع جودة الحيوانات المنوية مع العمر».
الآليات الحيوية: الشيخوخة وصحة الحيوانات المنوية
يخضع الجهاز التناسلي الذكري لتغيرات كيميائية مع العمر. فتنخفض تدريجيًا مستويات التستوستيرون وDHEA (ديهيدرو إيبي أندروستيرون) والإستروجين، بينما ترتفع مستويات FSH (الهرمون المنبه للجريبات) وLH (الهرمون الملوتن)، ما يشير إلى تراجع الوظيفة التناسلية.
أشار الدكتور ديف ماكولو، عالم الأجنة في جامعة هاكنساك بنيوجيرسي، إلى أنه رغم إنتاج الرجال الحيوانات المنوية طوال حياتهم، تصبح العملية أقل كفاءة مع العمر. وكآلة معكرونة قديمة، قد تنتج عددًا أقل من الحيوانات المنوية بجودة أدنى.
آثار البيئة ونمط الحياة
قد يفاقم التدخين طويل الأمد والإفراط في الكحول وتعاطي المخدرات والتعرض للإشعاع وعوامل بيئية أخرى تلف DNA في الحيوانات المنوية، ويزيد خطر العيوب الخلقية.
وجدت دراسة فرنسية نُشرت في Fertility and Sterility في 2005 أنه رغم قدرة التلقيح الاصطناعي (IVF) على مساعدة رجال كثيرين ليصبحوا آباء، يواجه الآباء الأكبر سنًا خطرًا أعلى لفشل الحمل، ما يعيد تحديد الحدود البيولوجية لخصوبة الرجل.
تدابير حماية خصوبة الرجل
مع أن آثار العمر في خصوبة الرجل لا تزال قيد الدراسة، يتفق الخبراء على قدرة الرجال على اتخاذ خطوات لحماية الصحة التناسلية، ولا سيما في منتصف العمر وما بعده.
يوصي الدكتور ماكولو بتجنب الستيرويدات، وهي سبب رئيسي مثبت للعقم لدى الرجال؛ والحفاظ على ضغط دم مناسب؛ وإخبار الأطباء بالأدوية التي قد تؤثر في جودة الحيوانات المنوية؛ وتقليل الكحول، خصوصًا خلال الأشهر الثلاثة السابقة لمحاولة الحمل؛ وممارسة التمارين الهوائية بانتظام لدعم صحة القلب والأوعية.
ينبغي للرجال أيضًا تجنب استخدام الحاسوب المحمول على الحضن مدة طويلة، والحد من التعرض لدرجات حرارة مرتفعة مثل الحمامات الساخنة والساونا، وتجنب المعادن الثقيلة مثل الرصاص والكادميوم والمواد الكيميائية الضارة مثل بعض المبيدات.
الآفاق
رغم عدم إثبات علاقة سببية مباشرة قاطعة بين العمر وخصوبة الرجل، تشير الأبحاث بصورة متزايدة إلى احتمال اكتشاف مزيد من آثار عمر الأب في الإنجاب وصحة النسل. وكخصوبة المرأة، تتأثر خصوبة الرجل بالتقدم في العمر والتغيرات الفسيولوجية والعوامل البيئية.
خلصت الدكتورة كلاينهاوس إلى أن: «ما نعرفه قد لا يكون سوى قمة جبل الجليد، لكن الأبحاث الإضافية ستكشف على الأرجح مزيدًا عن تأثير عمر الأب في الخصوبة وصحة النسل».
المصدر:
جُمعت من الإنترنت
تاريخ النشر 2025-02-25
أُعد هذا المقال بمساعدة الذكاء الاصطناعي وراجعه فريق التحرير قبل النشر.
دليل | هل للرجال ساعة بيولوجية؟ كيف قد يؤثر عمر الأب في صحة النسل
دليل | هل للرجال ساعة بيولوجية؟ كيف قد يؤثر عمر الأب في صحة النسل
إلى جانب الساعة البيولوجية للمرأة، تشير أبحاث متزايدة إلى أن الساعة البيولوجية للرجل تستحق الاهتمام أيضًا. فقد يؤثر عمر الرجل في خصوبته وصحة نسله معًا، وقد يصبح عمر الأب مهمًا خصوصًا بعد 40.
يربط بحث جديد بقيادة الدكتورة كارين كلاينهاوس من جامعة كولومبيا عمر الأب بمخاطر العيوب الخلقية واضطرابات النمو مثل التوحد ومتلازمة آبرت، والحالات النفسية مثل الفصام. وارتبط تقدم عمر الأب أيضًا بزيادة خطر الإجهاض حتى عندما تكون الأم شابة وسليمة ولا توجد لديها عوامل خطر أخرى.
العمر والعيوب الخلقية
بعد تحليل نحو 90,000 ولادة، وجد فريق الدكتورة كلاينهاوس أن خطر العيوب الخلقية يزداد مع عمر الأب. وقد تنخفض جودة الحيوانات المنوية مع العمر، ما يؤدي إلى طفرات أو أخطاء في المادة الجينية. ورغم إنتاج الحيوانات المنوية يوميًا، تزداد احتمالات أخطاء نسخ DNA أثناء إنتاجها مع العمر وقد تؤثر مباشرة في صحة الجنين.
قالت الدكتورة كلاينهاوس: «قد تكون الساعة البيولوجية للرجل أقل وضوحًا من ساعة المرأة، لكن لا يمكن إغفال تراجع جودة الحيوانات المنوية مع العمر».
الآليات الحيوية: الشيخوخة وصحة الحيوانات المنوية
يخضع الجهاز التناسلي الذكري لتغيرات كيميائية مع العمر. فتنخفض تدريجيًا مستويات التستوستيرون وDHEA (ديهيدرو إيبي أندروستيرون) والإستروجين، بينما ترتفع مستويات FSH (الهرمون المنبه للجريبات) وLH (الهرمون الملوتن)، ما يشير إلى تراجع الوظيفة التناسلية.
أشار الدكتور ديف ماكولو، عالم الأجنة في جامعة هاكنساك بنيوجيرسي، إلى أنه رغم إنتاج الرجال الحيوانات المنوية طوال حياتهم، تصبح العملية أقل كفاءة مع العمر. وكآلة معكرونة قديمة، قد تنتج عددًا أقل من الحيوانات المنوية بجودة أدنى.
آثار البيئة ونمط الحياة
قد يفاقم التدخين طويل الأمد والإفراط في الكحول وتعاطي المخدرات والتعرض للإشعاع وعوامل بيئية أخرى تلف DNA في الحيوانات المنوية، ويزيد خطر العيوب الخلقية.
وجدت دراسة فرنسية نُشرت في Fertility and Sterility في 2005 أنه رغم قدرة التلقيح الاصطناعي (IVF) على مساعدة رجال كثيرين ليصبحوا آباء، يواجه الآباء الأكبر سنًا خطرًا أعلى لفشل الحمل، ما يعيد تحديد الحدود البيولوجية لخصوبة الرجل.
تدابير حماية خصوبة الرجل
مع أن آثار العمر في خصوبة الرجل لا تزال قيد الدراسة، يتفق الخبراء على قدرة الرجال على اتخاذ خطوات لحماية الصحة التناسلية، ولا سيما في منتصف العمر وما بعده.
يوصي الدكتور ماكولو بتجنب الستيرويدات، وهي سبب رئيسي مثبت للعقم لدى الرجال؛ والحفاظ على ضغط دم مناسب؛ وإخبار الأطباء بالأدوية التي قد تؤثر في جودة الحيوانات المنوية؛ وتقليل الكحول، خصوصًا خلال الأشهر الثلاثة السابقة لمحاولة الحمل؛ وممارسة التمارين الهوائية بانتظام لدعم صحة القلب والأوعية.
ينبغي للرجال أيضًا تجنب استخدام الحاسوب المحمول على الحضن مدة طويلة، والحد من التعرض لدرجات حرارة مرتفعة مثل الحمامات الساخنة والساونا، وتجنب المعادن الثقيلة مثل الرصاص والكادميوم والمواد الكيميائية الضارة مثل بعض المبيدات.
الآفاق
رغم عدم إثبات علاقة سببية مباشرة قاطعة بين العمر وخصوبة الرجل، تشير الأبحاث بصورة متزايدة إلى احتمال اكتشاف مزيد من آثار عمر الأب في الإنجاب وصحة النسل. وكخصوبة المرأة، تتأثر خصوبة الرجل بالتقدم في العمر والتغيرات الفسيولوجية والعوامل البيئية.
خلصت الدكتورة كلاينهاوس إلى أن: «ما نعرفه قد لا يكون سوى قمة جبل الجليد، لكن الأبحاث الإضافية ستكشف على الأرجح مزيدًا عن تأثير عمر الأب في الخصوبة وصحة النسل».
المصدر:
جُمعت من الإنترنت