أخبار | هل يسبب الاستخدام المطول للهواتف الذكية بلوغًا مبكرًا لدى الأطفال؟ دراسة تبحث آثار الضوء الأزرق



أخبار | هل يسبب الاستخدام المطول للهواتف الذكية بلوغًا مبكرًا لدى الأطفال؟ دراسة تبحث آثار الضوء الأزرق


أصبحت الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية جزءًا من حياة الأطفال اليومية. لكن دراسة حديثة تشير إلى أن الإفراط في التعرض للضوء الأزرق قد يغير مستويات الهرمونات ويزيد خطر البلوغ المبكر.


في الاجتماع السنوي 60 للجمعية الأوروبية لطب الغدد الصماء لدى الأطفال، عرض باحثون دراسة على نموذج الجرذان أظهرت ارتباط التعرض الأطول للضوء الأزرق ببلوغ أبكر. كما انخفضت لدى الجرذان مستويات الميلاتونين وارتفعت مستويات بعض الهرمونات الإنجابية، ومنها الإستراديول والهرمون الملوتن، مع تغيرات فسيولوجية مقابلة في أنسجة المبيض.


مادة بتلة_خلفية واقعية قياسية لبيئة طبية_193630943.png


كيف قد يؤثر الضوء الأزرق في نمو البلوغ؟

وجدت أبحاث سابقة أن الضوء الأزرق قد يؤثر في جودة النوم بتثبيط إفراز الميلاتونين ليلًا. وينظم الميلاتونين الإيقاع اليومي للجسم. وتكون مستوياته أعلى قبل البلوغ وتنخفض تدريجيًا بعد بدئه، لذا قد ترتبط تغيراته ببدء البلوغ.


ازداد وقت استخدام الأطفال للشاشات كثيرًا خلال الجائحة، كما رصدت أبحاث حديثة زيادة في البلوغ المبكر لدى الفتيات. واقترح بعض الباحثين زيادة وقت الشاشة عاملًا محتملًا، لكن الدراسات التجريبية المباشرة على الأطفال صعبة بسبب التباين الفردي.


كيف أُجريت الدراسة؟

استخدمت الدكتورة أيلين كيلينتش أوغورلو وفريقها في أنقرة بتركيا نموذج الجرذان لدراسة أثر التعرض للضوء الأزرق في بدء البلوغ. وقسّموا 18 جرذة بعمر 21 يومًا إلى ثلاث مجموعات، في كل منها 6:


مجموعة الضبط (CG): دورة طبيعية من الضوء والظلام مدتها 12 ساعة


المجموعة التجريبية 1 ‏(EG-1): التعرض للضوء الأزرق 6 ساعات يوميًا


المجموعة التجريبية 2 ‏(EG-2): التعرض للضوء الأزرق 12 ساعات يوميًا


أظهرت النتائج:


دخلت الجرذان المعرّضة للضوء الأزرق مرحلة البلوغ أبكر.


كان متوسط بدء البلوغ في اليوم 38 لدى مجموعة الضبط


واليوم 32 لدى مجموعة التعرض للضوء الأزرق مدة 6 ساعات


واليوم 30 لدى مجموعة التعرض مدة 12 ساعات


ارتبط التعرض الأطول للضوء الأزرق بانخفاض الميلاتونين وارتفاع الإستراديول والهرمون الملوتن، وهما هرمونان رئيسيان في بدء البلوغ.


تغيرات أنسجة المبيض: أظهرت الجرذان المعرّضة طويلًا توسع الشعيرات الدموية ووذمة والتهابًا في أنسجة المبيض، مع بعض السمات الشبيهة بمتلازمة تكيس المبايض (PCOS).


هل يمكن أن يتأثر الأطفال بالطريقة نفسها؟

رغم إجراء الدراسة على الجرذان، توجد أوجه تشابه بين توقيت البلوغ لديها ولدى البشر. وأشار الباحثون إلى أن التغيرات الهرمونية حول البلوغ لدى الجرذان تشبه ما يحدث للفتيات، لذا قد تكون للنتائج صلة ما بالبشر.


قالت الدكتورة أيلين كيلينتش أوغورلو:


«تُظهر دراستنا أن التعرض للضوء الأزرق قد يغير مستويات الميلاتونين ويؤثر في إفراز الهرمونات الإنجابية، ما يؤدي إلى بلوغ أبكر. ورغم أننا لا نستطيع بعد تحديد انطباق هذه النتائج على الأطفال، تشير البيانات إلى أن الضوء الأزرق قد يكون عامل خطر محتملًا للبلوغ المبكر».


وجدت الدراسة أيضًا أن التعرض المطول للضوء الأزرق قد يسبب تلف أنسجة المبيض والتهابها، ما قد يؤثر في الخصوبة مستقبلًا.


الأبحاث المستقبلية والتوصيات الصحية

يخطط الفريق لدراسة تلف الخلايا والآثار الالتهابية الناتجة عن التعرض للضوء الأزرق، وتقييم ما إذا كان تقليل التعرض ليلًا، مثل استخدام الوضع الليلي، يخفف هذه الآثار.


رغم عدم وجود دليل حاسم حاليًا على أن الضوء الأزرق يسبب البلوغ المبكر لدى الأطفال مباشرةً، يوصي الخبراء بما يلي:


تقليل تعرض الأطفال للضوء الأزرق، ولا سيما قبل البلوغ وخصوصًا ليلًا


إبعاد الأطفال عن الشاشات الإلكترونية مدة 1 ساعة قبل النوم لتجنب اضطراب إفراز الميلاتونين


زيادة التعرض للضوء الطبيعي؛ فقد يدعم النشاط الخارجي انتظام الإيقاع اليومي ومستويات الهرمونات


استخدام وضع راحة العين أو خفض سطوع الشاشة للحد من آثار الضوء الأزرق في جهاز الغدد الصماء


خلصت الدكتورة أيلين كيلينتش أوغورلو إلى القول:


«رغم أن هذه الدراسة لا تثبت استنتاجًا مباشرًا، ما زلنا نوصي الآباء بالحد من استخدام الأطفال قبل البلوغ للأجهزة ذات الضوء الأزرق، ولا سيما ليلًا، لتقليل الاضطراب الهرموني المحتمل».


الخلاصة

تقدم الدراسة دليلًا تجريبيًا على ارتباط التعرض للضوء الأزرق بالبلوغ المبكر. ويلزم مزيد من البحث لتأكيد الآثار لدى البشر، وستبحث الدراسات المستقبلية الأثر الطويل الأمد للضوء الأزرق في تنظيم الهرمونات والصحة الإنجابية لإرشاد توصيات وقت استخدام الشاشات.


مصدر القصة:

مجمّعة من الإنترنت

تاريخ النشر 2025-03-23
أُعد هذا المقال بمساعدة الذكاء الاصطناعي وراجعه فريق التحرير قبل النشر.
هذا المحتوى للمعلومات العامة فقط ولا يُعد نصيحة طبية. استشر مختصًا طبيًا مرخصًا. دليل المحتوى والسياسة التحريرية

قد يعجبك أيضًا

سنتواصل معك قريبًا

أدخل بياناتك وسنتواصل معك في أقرب وقت ممكن.
  • الفحص الجيني قبل الانغراس وIVF
    IVF ببويضات أو حيوانات منوية متبرع بها
    معلومات عن الإنجاب بمساعدة طرف ثالث (وفقًا للقانون المحلي)
    أخرى