أخبار | علماء جامعة كاليفورنيا يعيدون محاكاة النمو المبكر باستخدام «نماذج جنينية قابلة للبرمجة»، ما يفتح آفاقًا جديدة لأبحاث الخصوبة
لا تزال كيفية تحول خلية واحدة إلى كائن مكتمل خلال الأيام الأولى بعد الإخصاب من أعظم ألغاز العلم. ولأن النمو المبكر للثدييات يحدث داخل الرحم، واجه الباحثون طويلًا صعوبة في مراقبته أو التدخل فيه مباشرةً، ما حدّ من فهم أسباب فشل نمو الجنين أحيانًا.
تتجاوز دراسة رائدة في جامعة كاليفورنيا بسانتا كروز هذا القيد. فباستخدام تقنية CRISPR المتقدمة من دون أجنّة حقيقية، أنشأ الباحثون "نماذج جنينية قابلة للبرمجة" ذاتية التنظيم، أو أجسامًا شبيهة بالأجنّة، تعيد إنتاج مراحل رئيسية من النمو المبكر في المختبر. ونُشر البحث في Cell Stem Cell.
"نريد إعادة بناء الظواهر الطبيعية، مثل تكوّن الجنين، بل وتعديلها في طبق مختبري، لتعزيز الأبحاث في اضطرابات النمو المبكر."
—علي شريعتي، المؤلف المسؤول عن المراسلات والأستاذ المساعد للهندسة الجزيئية الحيوية في جامعة كاليفورنيا بسانتا كروز
برمجة الخلايا الجذعية باستخدام CRISPR
شارك في قيادة الدراسة الباحث ما بعد الدكتوراه غيرالد لودفايك والخريجة السابقة ساياكا كوزوكي، وهي الآن طالبة دراسات عليا في معهد كاليفورنيا للتقنية، باستخدام خلايا جذعية لفئران مختبرية. تشبه الخلايا الجذعية لوحة بيضاء، ويمكنها نظريًا أن تصبح أي نوع من الخلايا، بما فيها خلايا الدماغ أو الأمعاء.
استخدم الفريق نوعًا ألطف من CRISPR، وهو نظام تنشيط CRISPR المعروف باسم CRISPRa. وبدلًا من قطع DNA، ينظّم مناطق جينية ضرورية لنمو الجنين وينشّطها. ويدفع هذا التنشيط الدقيق الخلايا الجذعية إلى إنتاج أنواع مختلفة من الخلايا الجنينية البدائية.
أوضح لودفايك: "بدلًا من إضافة محفز خارجي، ننشّط المفاتيح الجينية الموجودة أصلًا لدى الخلايا وندعها تحدد كيفية بدء رحلة النمو."
انتظم أكثر من 80% من الخلايا الجذعية تلقائيًا خلال أيام في بُنى تشبه الأجنّة المبكرة، وبدأ برامج للتعبير الجيني تطابق الأجنّة الطبيعية بدرجة وثيقة.
"التنظيم الذاتي متماثل على نحو لافت. تبدو الخلايا كأنها تعرف ما ينبغي فعله، وكل ما نحتاج إليه هو منحها دفعة لطيفة."
—علي شريعتي
مراقبة كيفية تنظيم الحياة المبكرة لذاتها
أظهرت خلايا الأجسام الشبيهة بالأجنّة سلوكًا جماعيًا في المزرعة، بما في ذلك هجرة دورانية وُصفت بأنها حركة منظمة كسرب من الطيور، وشكّلت في النهاية أنماطًا مدهشة للأجنّة المبكرة.
بخلاف الطرق السابقة التي استخدمت مواد كيميائية لفرض إنتاج أنواع مختلفة من الخلايا، ركزت هذه الدراسة على النمو المشترك، الذي يشبه بدرجة أكبر النمو الطبيعي للجنين داخل الجسم.
"نحن لا نصنع الخلايا كلًا على حدة، بل ندعها تنمو معًا وتؤثر بعضها في بعض كما تفعل في الجنين الحقيقي، فتعيد تكوين ذاكرتها البيولوجية بوصفها خلايا متجاورة."
—شريعتي
قد تكشف النماذج القابلة للبرمجة أسباب عيوب النمو
الميزة الرئيسية لهذه النماذج الجنينية هي قابليتها العالية للبرمجة. إذ يستطيع الباحثون دراسة المراحل الأولى من الحياة وتشغيل الجينات أو إيقافها عمدًا لمراقبة التغيرات التي تسبب فشل أنواع الخلايا أو تنظيم الأنسجة أو الجنين كله.
يوفر ذلك منصة قوية لنمذجة اضطرابات النمو من دون استخدام أجنّة حقيقية.
قد تمتد التقنية في نهاية المطاف إلى أنواع أخرى، ومنها البشر، فتساعد العلماء على بحث أسباب تكرر فشل انغراس الأجنّة البشرية المبكرة أو نموها. وقال شريعتي: "يمكننا الآن رؤية مواطن الاختناق في بداية الحياة بوضوح أكبر، وهذا بالغ الأهمية لتحسين نجاح الإنجاب البشري."
المصدر:
مادة مجمعة من الإنترنت
تاريخ النشر 2025-04-20
أُعد هذا المقال بمساعدة الذكاء الاصطناعي وراجعه فريق التحرير قبل النشر.
أخبار | علماء جامعة كاليفورنيا يعيدون محاكاة النمو المبكر باستخدام «نماذج جنينية قابلة للبرمجة»، ما يفتح آفاقًا جديدة لأبحاث الخصوبة
أخبار | علماء جامعة كاليفورنيا يعيدون محاكاة النمو المبكر باستخدام «نماذج جنينية قابلة للبرمجة»، ما يفتح آفاقًا جديدة لأبحاث الخصوبة
لا تزال كيفية تحول خلية واحدة إلى كائن مكتمل خلال الأيام الأولى بعد الإخصاب من أعظم ألغاز العلم. ولأن النمو المبكر للثدييات يحدث داخل الرحم، واجه الباحثون طويلًا صعوبة في مراقبته أو التدخل فيه مباشرةً، ما حدّ من فهم أسباب فشل نمو الجنين أحيانًا.
تتجاوز دراسة رائدة في جامعة كاليفورنيا بسانتا كروز هذا القيد. فباستخدام تقنية CRISPR المتقدمة من دون أجنّة حقيقية، أنشأ الباحثون "نماذج جنينية قابلة للبرمجة" ذاتية التنظيم، أو أجسامًا شبيهة بالأجنّة، تعيد إنتاج مراحل رئيسية من النمو المبكر في المختبر. ونُشر البحث في Cell Stem Cell.
"نريد إعادة بناء الظواهر الطبيعية، مثل تكوّن الجنين، بل وتعديلها في طبق مختبري، لتعزيز الأبحاث في اضطرابات النمو المبكر."
—علي شريعتي، المؤلف المسؤول عن المراسلات والأستاذ المساعد للهندسة الجزيئية الحيوية في جامعة كاليفورنيا بسانتا كروز
برمجة الخلايا الجذعية باستخدام CRISPR
شارك في قيادة الدراسة الباحث ما بعد الدكتوراه غيرالد لودفايك والخريجة السابقة ساياكا كوزوكي، وهي الآن طالبة دراسات عليا في معهد كاليفورنيا للتقنية، باستخدام خلايا جذعية لفئران مختبرية. تشبه الخلايا الجذعية لوحة بيضاء، ويمكنها نظريًا أن تصبح أي نوع من الخلايا، بما فيها خلايا الدماغ أو الأمعاء.
استخدم الفريق نوعًا ألطف من CRISPR، وهو نظام تنشيط CRISPR المعروف باسم CRISPRa. وبدلًا من قطع DNA، ينظّم مناطق جينية ضرورية لنمو الجنين وينشّطها. ويدفع هذا التنشيط الدقيق الخلايا الجذعية إلى إنتاج أنواع مختلفة من الخلايا الجنينية البدائية.
أوضح لودفايك: "بدلًا من إضافة محفز خارجي، ننشّط المفاتيح الجينية الموجودة أصلًا لدى الخلايا وندعها تحدد كيفية بدء رحلة النمو."
انتظم أكثر من 80% من الخلايا الجذعية تلقائيًا خلال أيام في بُنى تشبه الأجنّة المبكرة، وبدأ برامج للتعبير الجيني تطابق الأجنّة الطبيعية بدرجة وثيقة.
"التنظيم الذاتي متماثل على نحو لافت. تبدو الخلايا كأنها تعرف ما ينبغي فعله، وكل ما نحتاج إليه هو منحها دفعة لطيفة."
—علي شريعتي
مراقبة كيفية تنظيم الحياة المبكرة لذاتها
أظهرت خلايا الأجسام الشبيهة بالأجنّة سلوكًا جماعيًا في المزرعة، بما في ذلك هجرة دورانية وُصفت بأنها حركة منظمة كسرب من الطيور، وشكّلت في النهاية أنماطًا مدهشة للأجنّة المبكرة.
بخلاف الطرق السابقة التي استخدمت مواد كيميائية لفرض إنتاج أنواع مختلفة من الخلايا، ركزت هذه الدراسة على النمو المشترك، الذي يشبه بدرجة أكبر النمو الطبيعي للجنين داخل الجسم.
"نحن لا نصنع الخلايا كلًا على حدة، بل ندعها تنمو معًا وتؤثر بعضها في بعض كما تفعل في الجنين الحقيقي، فتعيد تكوين ذاكرتها البيولوجية بوصفها خلايا متجاورة."
—شريعتي
قد تكشف النماذج القابلة للبرمجة أسباب عيوب النمو
الميزة الرئيسية لهذه النماذج الجنينية هي قابليتها العالية للبرمجة. إذ يستطيع الباحثون دراسة المراحل الأولى من الحياة وتشغيل الجينات أو إيقافها عمدًا لمراقبة التغيرات التي تسبب فشل أنواع الخلايا أو تنظيم الأنسجة أو الجنين كله.
يوفر ذلك منصة قوية لنمذجة اضطرابات النمو من دون استخدام أجنّة حقيقية.
قد تمتد التقنية في نهاية المطاف إلى أنواع أخرى، ومنها البشر، فتساعد العلماء على بحث أسباب تكرر فشل انغراس الأجنّة البشرية المبكرة أو نموها. وقال شريعتي: "يمكننا الآن رؤية مواطن الاختناق في بداية الحياة بوضوح أكبر، وهذا بالغ الأهمية لتحسين نجاح الإنجاب البشري."
المصدر:
مادة مجمعة من الإنترنت