معرفة | مخاطر خفية في عبوات الطعام: قد تؤثر الملدّنات بصمت في نمو الجنين
وجدت دراسة بقيادة NYU Langone Health أن الفثالات، وهي مواد كيميائية شائعة الاستخدام في عبوات الطعام وعبوات مستحضرات التجميل والمنتجات البلاستيكية، قد تزيد بدرجة كبيرة خطر الولادة المبكرة. وقدرت الدراسة أن هذه المواد الكيميائية قد ترتبط بأكثر من 56,000 ولادة مبكرة سنويًا في الولايات المتحدة.
نُشرت الدراسة هذا الشهر في The Lancet Planetary Health، وقادها الطبيب ليوناردو تراساندي، اختصاصي طب الأطفال والخبير البارز في صحة الطفل البيئية والأستاذ في كلية غروسمان للطب بجامعة نيويورك.
منهج الدراسة: مراقبة بول 5,000 امرأة حامل تكشف ارتباطًا بالخطر
حلل الفريق عينات بول جُمعت في مراحل مختلفة من الحمل من نحو 5,000 امرأة في الولايات المتحدة، وقاس تركيزات الفثالات. ولطالما عُدت هذه المواد من معطلات الغدد الصماء التي تؤثر في أجهزة متعددة من الجسم عن طريق الالتهاب والإجهاد التأكسدي والاضطراب الهرموني، ولا سيما نتائج الحمل وصحة المشيمة.
أشارت الدراسة إلى أن التفاعلات بين هذه الآليات الثلاث قد تعطل وظيفة المشيمة وتزيد خطر الولادة المبكرة وانخفاض وزن المولود. والولادة المبكرة، أي قبل الأسبوع 37، وانخفاض وزن المولود مؤشران مهمان للمشكلات الصحية في الرضاعة وعلى مدى الحياة، ومنها ضعف التعلم وارتفاع خطر الحالات المزمنة مثل أمراض القلب والأوعية والسكري.
تحديد DHEP بوصفه مثيرًا للقلق خصوصًا: الدراسة توصي بحظر الملدّنات البديلة الشبيهة بـDEHP
سلطت الدراسة الضوء تحديدًا على DHEP (فثالات ثنائي إيثيل الهكسيل)، وهي مادة كيميائية شائعة لتليين البلاستيك وتوجد على نطاق واسع في أوعية الطعام وعبوات مستحضرات التجميل ومنتجات الأطفال والأثاث والألعاب والأنابيب الطبية.
قال الدكتور تراساندي: «تكشف دراستنا العبء الكبير للفثالات على الرعاية الصحية والاقتصاد. وهذه ليست مجرد بيانات سمية مخبرية؛ بل ترتبط مباشرة بالولادة المبكرة وصحة الرضع والتكاليف في المجتمع بأسره.»
والأشد إثارة للقلق أن بعض «بدائل DHEP» التي يستخدمها المصنعون حاليًا هي فثالات مشابهة بنيويًا. ووجدت الدراسة أن آثارها في الحمل لا تقل أهمية عن DHEP، وأنها قد تسبب الولادة المبكرة بالمثل.
توصي الدراسة بألا تتناول الجهات التنظيمية المواد الكيميائية المفردة فقط، بل فئات كاملة من المركبات المتشابهة بنيويًا ووظيفيًا ضمن إطار موحد.
من الأكثر عرضة؟ تركيزات أعلى لدى بعض نساء الأقليات العرقية والإثنية
وجدت الدراسة أيضًا أن تركيزات بعض الفثالات في البول اختلفت حسب الخلفية العرقية والإثنية، مع ارتفاع التعرض لدى بعض نساء الأقليات. ويشير ذلك إلى ضرورة معالجة سياسات البيئة والصحة العامة لأوجه التفاوت البنيوية في التعرض البيئي.
مع أن الدراسة لم تجد اختلافًا في التعرض حسب جنس الجنين، أكد الباحثون أن ذلك لا يقلل القلق. بل يشير أكثر إلى اتساع آثار التلوث البيئي واحتمال تشكيله تهديدًا كبيرًا للحوامل وأجنتهن.
المصدر:
جُمعت من الإنترنت
تاريخ النشر 2025-05-31
أُعد هذا المقال بمساعدة الذكاء الاصطناعي وراجعه فريق التحرير قبل النشر.
معرفة | مخاطر خفية في عبوات الطعام: قد تؤثر الملدّنات بصمت في نمو الجنين
معرفة | مخاطر خفية في عبوات الطعام: قد تؤثر الملدّنات بصمت في نمو الجنين
وجدت دراسة بقيادة NYU Langone Health أن الفثالات، وهي مواد كيميائية شائعة الاستخدام في عبوات الطعام وعبوات مستحضرات التجميل والمنتجات البلاستيكية، قد تزيد بدرجة كبيرة خطر الولادة المبكرة. وقدرت الدراسة أن هذه المواد الكيميائية قد ترتبط بأكثر من 56,000 ولادة مبكرة سنويًا في الولايات المتحدة.
نُشرت الدراسة هذا الشهر في The Lancet Planetary Health، وقادها الطبيب ليوناردو تراساندي، اختصاصي طب الأطفال والخبير البارز في صحة الطفل البيئية والأستاذ في كلية غروسمان للطب بجامعة نيويورك.
منهج الدراسة: مراقبة بول 5,000 امرأة حامل تكشف ارتباطًا بالخطر
حلل الفريق عينات بول جُمعت في مراحل مختلفة من الحمل من نحو 5,000 امرأة في الولايات المتحدة، وقاس تركيزات الفثالات. ولطالما عُدت هذه المواد من معطلات الغدد الصماء التي تؤثر في أجهزة متعددة من الجسم عن طريق الالتهاب والإجهاد التأكسدي والاضطراب الهرموني، ولا سيما نتائج الحمل وصحة المشيمة.
أشارت الدراسة إلى أن التفاعلات بين هذه الآليات الثلاث قد تعطل وظيفة المشيمة وتزيد خطر الولادة المبكرة وانخفاض وزن المولود. والولادة المبكرة، أي قبل الأسبوع 37، وانخفاض وزن المولود مؤشران مهمان للمشكلات الصحية في الرضاعة وعلى مدى الحياة، ومنها ضعف التعلم وارتفاع خطر الحالات المزمنة مثل أمراض القلب والأوعية والسكري.
تحديد DHEP بوصفه مثيرًا للقلق خصوصًا: الدراسة توصي بحظر الملدّنات البديلة الشبيهة بـDEHP
سلطت الدراسة الضوء تحديدًا على DHEP (فثالات ثنائي إيثيل الهكسيل)، وهي مادة كيميائية شائعة لتليين البلاستيك وتوجد على نطاق واسع في أوعية الطعام وعبوات مستحضرات التجميل ومنتجات الأطفال والأثاث والألعاب والأنابيب الطبية.
قال الدكتور تراساندي: «تكشف دراستنا العبء الكبير للفثالات على الرعاية الصحية والاقتصاد. وهذه ليست مجرد بيانات سمية مخبرية؛ بل ترتبط مباشرة بالولادة المبكرة وصحة الرضع والتكاليف في المجتمع بأسره.»
والأشد إثارة للقلق أن بعض «بدائل DHEP» التي يستخدمها المصنعون حاليًا هي فثالات مشابهة بنيويًا. ووجدت الدراسة أن آثارها في الحمل لا تقل أهمية عن DHEP، وأنها قد تسبب الولادة المبكرة بالمثل.
توصي الدراسة بألا تتناول الجهات التنظيمية المواد الكيميائية المفردة فقط، بل فئات كاملة من المركبات المتشابهة بنيويًا ووظيفيًا ضمن إطار موحد.
من الأكثر عرضة؟ تركيزات أعلى لدى بعض نساء الأقليات العرقية والإثنية
وجدت الدراسة أيضًا أن تركيزات بعض الفثالات في البول اختلفت حسب الخلفية العرقية والإثنية، مع ارتفاع التعرض لدى بعض نساء الأقليات. ويشير ذلك إلى ضرورة معالجة سياسات البيئة والصحة العامة لأوجه التفاوت البنيوية في التعرض البيئي.
مع أن الدراسة لم تجد اختلافًا في التعرض حسب جنس الجنين، أكد الباحثون أن ذلك لا يقلل القلق. بل يشير أكثر إلى اتساع آثار التلوث البيئي واحتمال تشكيله تهديدًا كبيرًا للحوامل وأجنتهن.
المصدر:
جُمعت من الإنترنت