معرفة | قد يزيد التوتر صعوبة الحمل: بحث يكشف العلاقة الدقيقة بين الصحة النفسية والخصوبة
عند محاولة الإنجاب، قد تبدو نصيحة «استرخي فحسب» أقرب إلى السخرية. لكن أبحاثًا وتجارب واقعية متزايدة تشير إلى أن التوتر المزمن قد لا يؤثر في الصحة النفسية فحسب، بل قد يعرقل الحمل مباشرة أيضًا.
تعرضت أوريت حايموفيتز، التي طلبت المساعدة في عيادة للخصوبة في بوسطن، لأربع حالات إجهاض خلال عامين بعد حمل طبيعي وإخصاب في المختبر، وكانت جميعها في الثلث الثاني. وعندما أوشكت على الانهيار النفسي، انضمت إلى برنامج تدخلي مدته 10 أسابيع يُسمى برنامج الحمل الواعي، وشمل اليوغا والتأمل والتدريب السلوكي المعرفي. وبعد عدة أشهر، حملت وأنجبت ابنتها رومي في 2018.
تذكرت قائلة: «كنت أشعر آنذاك بأن جسدي عدوي، لكن البرنامج ساعدني على التصالح مع نفسي.»
ماذا يقول العلم: كيف يعطل التوتر الإباضة؟
بدأت أليس دومار، الحاصلة على الدكتوراه والمديرة التنفيذية للصحة النفسية الجسدية في Boston IVF، دراسة التوتر والخصوبة في عقد 1990. ووجدت أن ارتفاع تركيز ألفا أميلاز، وهو مؤشر حيوي للتوتر في اللعاب، ارتبط بزيادة الوقت اللازم للحمل، بمتوسط تأخر بلغ 29%.
أشارت الدكتورة دومار أيضًا إلى أن النساء الخاضعات للتوتر يمارسن الجنس عمومًا بوتيرة أقل، وقد يكن أكثر عرضة للتدخين أو الإفراط في الكافيين أو الكحول، وكلها عوامل قد تقلل احتمال الحمل أكثر.
مع أن أبحاثها المبكرة قوبلت بالتشكيك، وجدت تجارب عشوائية مضبوطة لاحقة بعينات أكبر أن احتمال الحمل لدى النساء اللواتي تلقين العلاج السلوكي المعرفي كان قرابة ضعف من لم يتلقين التدخل. ومن المقبول على نطاق واسع الآن أن التوتر المزمن قد يؤثر في دورات الإباضة بإتاحة الفرصة لهرمونات مثل الكورتيزول لتعطيل الإشارات بين الدماغ والمبيضين.
أكثر من مشكلة نفسية: قد يعطل التوتر المزمن الدورة الإنجابية بأكملها
وفقًا لمراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة (CDC)، تواجه نحو 1 من كل 10 نساء في سن الإنجاب صعوبة في الحمل أو استمراره. ومع أن حالات كثيرة لها أسباب جسدية واضحة، مثل انسداد قناتي فالوب، قد يتراكم الضغط النفسي بصمت خلال محاولات الحمل الطويلة، فتتشكل حلقة مفرغة.
أشارت الدكتورة دومار إلى أن مستويات القلق والاكتئاب لدى النساء المصابات بالعقم قد تماثل مستوياتها لدى مرضى السرطان أو HIV. وقد تبدأ نساء كثيرات حتى بالاستياء من أجسادهن والتوقف عن الاعتناء بصحتهن.
ما الذي قد يساعد على تخفيف التوتر؟
يستخدم برنامج دومار للصحة النفسية الجسدية ثلاثة تدخلات أساسية لمساعدة النساء على استعادة الشعور بالتوازن:
العلاج بالكلام: يساعد النساء على تحديد الأفكار السلبية التلقائية وتحديها، مثل «لن أحمل أبدًا» أو «هذا خطئي»؛
هاثا يوغا: تجمع بين التنفس والوضعيات لمساعدة النساء على إعادة التواصل مع أجسادهن؛
التواصل بين الشريكين ودعم المجتمع: يشجع التواصل الصريح بين الشريكين والمشاركة في مجموعات الدعم لتقليل العزلة.
قالت دومار: «تلزم نساء كثيرات الصمت بعد الإخفاق المتكرر. وما نحتاج إليه هو دعم صريح ولطيف وواقعي.»
إلى جانب تخفيف التوتر، ما الذي قد يحسن فرصة الحمل؟
1. التمارين المعتدلة
وجدت لورين وايز، الحاصلة على الدكتوراه وأستاذة علم الوبائيات في جامعة بوسطن، أن ممارسة تمارين معتدلة مثل المشي لمدة 1-5 ساعات أسبوعيًا قد تقلل التوتر وتحسن معدلات الحمل. لكن التمارين الشديدة بإفراط قد لا تلائم الحمل.
2. ضبط الوزن
غالبًا ما يؤدي التوتر إلى الأكل العاطفي، وقد يبلغ احتمال صعوبة الحمل لدى النساء ذوات الوزن الزائد أو المصابات بالسمنة ثلاثة أمثال النساء ذوات الوزن الطبيعي.
3. نظام غذائي متوازن
تشير الأبحاث إلى أن نظامًا غذائيًا على نمط البحر المتوسط غنيًا بالحبوب الكاملة وأسماك أعماق البحار وزيت الزيتون والبقوليات والصويا قد يحسن فرصة الحمل، بينما قد لا تلائم الأطعمة الدهنية والمصنعة الخصوبة.
المصدر:
جُمعت من الإنترنت
تاريخ النشر 2025-06-03
أُعد هذا المقال بمساعدة الذكاء الاصطناعي وراجعه فريق التحرير قبل النشر.
معرفة | قد يزيد التوتر صعوبة الحمل: بحث يكشف العلاقة الدقيقة بين الصحة النفسية والخصوبة
معرفة | قد يزيد التوتر صعوبة الحمل: بحث يكشف العلاقة الدقيقة بين الصحة النفسية والخصوبة
عند محاولة الإنجاب، قد تبدو نصيحة «استرخي فحسب» أقرب إلى السخرية. لكن أبحاثًا وتجارب واقعية متزايدة تشير إلى أن التوتر المزمن قد لا يؤثر في الصحة النفسية فحسب، بل قد يعرقل الحمل مباشرة أيضًا.
تعرضت أوريت حايموفيتز، التي طلبت المساعدة في عيادة للخصوبة في بوسطن، لأربع حالات إجهاض خلال عامين بعد حمل طبيعي وإخصاب في المختبر، وكانت جميعها في الثلث الثاني. وعندما أوشكت على الانهيار النفسي، انضمت إلى برنامج تدخلي مدته 10 أسابيع يُسمى برنامج الحمل الواعي، وشمل اليوغا والتأمل والتدريب السلوكي المعرفي. وبعد عدة أشهر، حملت وأنجبت ابنتها رومي في 2018.
تذكرت قائلة: «كنت أشعر آنذاك بأن جسدي عدوي، لكن البرنامج ساعدني على التصالح مع نفسي.»
ماذا يقول العلم: كيف يعطل التوتر الإباضة؟
بدأت أليس دومار، الحاصلة على الدكتوراه والمديرة التنفيذية للصحة النفسية الجسدية في Boston IVF، دراسة التوتر والخصوبة في عقد 1990. ووجدت أن ارتفاع تركيز ألفا أميلاز، وهو مؤشر حيوي للتوتر في اللعاب، ارتبط بزيادة الوقت اللازم للحمل، بمتوسط تأخر بلغ 29%.
أشارت الدكتورة دومار أيضًا إلى أن النساء الخاضعات للتوتر يمارسن الجنس عمومًا بوتيرة أقل، وقد يكن أكثر عرضة للتدخين أو الإفراط في الكافيين أو الكحول، وكلها عوامل قد تقلل احتمال الحمل أكثر.
مع أن أبحاثها المبكرة قوبلت بالتشكيك، وجدت تجارب عشوائية مضبوطة لاحقة بعينات أكبر أن احتمال الحمل لدى النساء اللواتي تلقين العلاج السلوكي المعرفي كان قرابة ضعف من لم يتلقين التدخل. ومن المقبول على نطاق واسع الآن أن التوتر المزمن قد يؤثر في دورات الإباضة بإتاحة الفرصة لهرمونات مثل الكورتيزول لتعطيل الإشارات بين الدماغ والمبيضين.
أكثر من مشكلة نفسية: قد يعطل التوتر المزمن الدورة الإنجابية بأكملها
وفقًا لمراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة (CDC)، تواجه نحو 1 من كل 10 نساء في سن الإنجاب صعوبة في الحمل أو استمراره. ومع أن حالات كثيرة لها أسباب جسدية واضحة، مثل انسداد قناتي فالوب، قد يتراكم الضغط النفسي بصمت خلال محاولات الحمل الطويلة، فتتشكل حلقة مفرغة.
أشارت الدكتورة دومار إلى أن مستويات القلق والاكتئاب لدى النساء المصابات بالعقم قد تماثل مستوياتها لدى مرضى السرطان أو HIV. وقد تبدأ نساء كثيرات حتى بالاستياء من أجسادهن والتوقف عن الاعتناء بصحتهن.
ما الذي قد يساعد على تخفيف التوتر؟
يستخدم برنامج دومار للصحة النفسية الجسدية ثلاثة تدخلات أساسية لمساعدة النساء على استعادة الشعور بالتوازن:
العلاج بالكلام: يساعد النساء على تحديد الأفكار السلبية التلقائية وتحديها، مثل «لن أحمل أبدًا» أو «هذا خطئي»؛
هاثا يوغا: تجمع بين التنفس والوضعيات لمساعدة النساء على إعادة التواصل مع أجسادهن؛
التواصل بين الشريكين ودعم المجتمع: يشجع التواصل الصريح بين الشريكين والمشاركة في مجموعات الدعم لتقليل العزلة.
قالت دومار: «تلزم نساء كثيرات الصمت بعد الإخفاق المتكرر. وما نحتاج إليه هو دعم صريح ولطيف وواقعي.»
إلى جانب تخفيف التوتر، ما الذي قد يحسن فرصة الحمل؟
1. التمارين المعتدلة
وجدت لورين وايز، الحاصلة على الدكتوراه وأستاذة علم الوبائيات في جامعة بوسطن، أن ممارسة تمارين معتدلة مثل المشي لمدة 1-5 ساعات أسبوعيًا قد تقلل التوتر وتحسن معدلات الحمل. لكن التمارين الشديدة بإفراط قد لا تلائم الحمل.
2. ضبط الوزن
غالبًا ما يؤدي التوتر إلى الأكل العاطفي، وقد يبلغ احتمال صعوبة الحمل لدى النساء ذوات الوزن الزائد أو المصابات بالسمنة ثلاثة أمثال النساء ذوات الوزن الطبيعي.
3. نظام غذائي متوازن
تشير الأبحاث إلى أن نظامًا غذائيًا على نمط البحر المتوسط غنيًا بالحبوب الكاملة وأسماك أعماق البحار وزيت الزيتون والبقوليات والصويا قد يحسن فرصة الحمل، بينما قد لا تلائم الأطعمة الدهنية والمصنعة الخصوبة.
المصدر:
جُمعت من الإنترنت