أخبار | دراسة إسبانية تحذر من أن اختلاط الحمض النووي للميتوكوندريا قد يؤثر في الصحة وطول العمر



أخبار | دراسة إسبانية تحذر من أن اختلاط الحمض النووي للميتوكوندريا قد يؤثر في الصحة وطول العمر


حددت دراسة أجراها المركز الوطني الإسباني لأبحاث القلب والأوعية الدموية (CNIC) آثارًا صحية خطيرة محتملة على المدى الطويل عند خلط الحمض النووي للميتوكوندريا (mtDNA) من مصادر مختلفة. وتقدم النتائج المنشورة في دورية Circulation أدلة علمية مهمة وتحذيرًا بشأن سلامة تدخلات الميتوكوندريا.


مادة بتلات_بنية الميتوكوندريا_125321967.jpg


مخاوف مرتبطة بتقنية "الطفل ذي الآباء الثلاثة"

الحمض النووي للميتوكوندريا مادة وراثية موروثة من الأم، توجد في ميتوكوندريا الخلايا وتتكون من 37 جينًا. وفي السنوات الأخيرة، استُخدمت تقنيات إنجابية متقدمة مثل العلاج باستبدال الميتوكوندريا (MRT) وحقن السيتوبلازم لمنع انتقال الأمراض الموروثة من الأم أو لعلاج العقم. وتشمل هذه التقنيات عمومًا إدخال ميتوكوندريا متبرعة إلى بويضة المريضة، ما ينتج ما يُعرف عادة بـ"الطفل ذي الآباء الثلاثة".


قال قائد الدراسة الدكتور خوسيه أنطونيو إنريكيز، رئيس مجموعة علم وراثة نظام الفسفرة التأكسدية (GENOXPHOS): "بدت هذه التقنية ناجحة في البداية في النماذج الحيوانية، إذ كان صغارها أصحاء. لكن المتابعة طويلة الأمد كشفت مشكلات خطيرة في مرحلة البلوغ، منها فشل القلب وارتفاع ضغط الدم الرئوي وفقدان العضلات والوهن، بل والوفاة المبكرة."


أضرار أيضية ناجمة عن خلط الحمض النووي للميتوكوندريا من مصادر مختلفة

في الظروف الطبيعية، يأتي mtDNA في الخلايا عادة من مصدر واحد، وهي حالة تسمى التجانس البلازمي. أما اختلاط mtDNA، المسمى التغاير البلازمي، فنادر جدًا، وغالبًا ما تسببه طفرات وقد يؤدي إلى أمراض مختلفة.


في هذه الدراسة، أدخل الباحثون للمرة الأولى نوعين طبيعيين تمامًا من mtDNA لكن من مصدرين مختلفين إلى الفئران. وأظهرت المتابعة طويلة الأمد ما يلي:


تخلصت معظم الأنسجة تدريجيًا من أحد نوعي mtDNA للحفاظ على التجانس البلازمي؛


لكن أعضاء رئيسية مثل القلب والرئتين والعضلات الهيكلية لم تتمكن من إزالة mtDNA الغريب بفاعلية، ما سبب خللًا مستمرًا في الميتوكوندريا؛


لم تستطع هذه الأنسجة التكيف مع اختلاط mtDNA، فحدث تدهور أيضي وتسارع في شيخوخة الأنسجة وارتفاع في الوفيات.


لم تظهر على الفئران أعراض واضحة في صغرها، لكن أيض الميتوكوندريا لديها تراجع بمرور الوقت وحدث تلف واضح في الأعضاء، ما يؤكد السمية المحتملة طويلة الأمد لاختلاط mtDNA.


لماذا يُورث الحمض النووي للميتوكوندريا من الأم فقط؟ العلم يكشف جزءًا من الإجابة

قالت المؤلفة الرئيسية الدكتورة آنا فيكتوريا ليتشوغا-فييكو: "لا يزال سبب توارث mtDNA عبر خط الأم وحده غير واضح، لكن هذه الدراسة تُظهر للمرة الأولى أن كسر هذا الحاجز الطبيعي وخلط mtDNA ينطوي على خطر صحي كبير."


وجدت الدراسة أيضًا أن الخلايا "تختار" بين نسختين من mtDNA، وهي عملية تتأثر بالحالة الأيضية للخلية ووظيفة الجينات والأدوية والتغيرات الغذائية. وهذا يعني أن توليفة تبدو سليمة من mtDNA قد تكون غير متوافقة بسبب اختلافات تنظيم الأيض.


الدلالات والتوصيات الخاصة بعلاجات الميتوكوندريا

رغم تحديد مخاطر بيولوجية جديدة، لا يعتقد الدكتور إنريكيز أنه ينبغي التخلي عن العلاج باستبدال الميتوكوندريا. وأكد: "كما يلزم توافق فصيلة الدم والأنسجة عند نقل الدم أو زراعة الأعضاء، يجب أن تضمن علاجات الميتوكوندريا أيضًا درجة عالية من توافق mtDNA بين المتبرع والمتلقي."


وأشارت الدراسة أيضًا إلى ما يلي:


حتى عند استبدال الميتوكوندريا غير الطبيعية، قد لا يتحقق استبدال بنسبة 100% لأن خلايا المتلقي قد تحتفظ تفضيليًا بـmtDNA الأصلي؛


ينطوي حقن السيتوبلازم على مخاطر مماثلة وقد يؤدي أيضًا إلى اختلاط mtDNA؛


ينبغي لعلاجات حقن الميتوكوندريا للحالات القلبية الرئوية أو العصبية أن تراعي هذه الآثار الضارة المحتملة أيضًا.


لذلك يجب أن تراعي التدخلات المستقبلية المتعلقة بـmtDNA بصورة كاملة التوافق الوراثي وانتقائية الأنسجة والسلامة طويلة الأمد عند تصميمها.


خلفية الدراسة ونشرها

قادت الدراسة مجموعة GENOXPHOS في المركز الوطني الإسباني لأبحاث القلب والأوعية الدموية. ونُشرت الورقة بعنوان "يؤدي التغاير البلازمي للحمض النووي الطبيعي للميتوكوندريا إلى مرض قلبي أيضي وارتفاع ضغط الدم الرئوي والوهن" في دورية Circulation في 2022.


المصدر:

مُجمّع من مصادر على الإنترنت

تاريخ النشر 2025-09-22
أُعد هذا المقال بمساعدة الذكاء الاصطناعي وراجعه فريق التحرير قبل النشر.
هذا المحتوى للمعلومات العامة فقط ولا يُعد نصيحة طبية. استشر مختصًا طبيًا مرخصًا. دليل المحتوى والسياسة التحريرية

قد يعجبك أيضًا

سنتواصل معك قريبًا

أدخل بياناتك وسنتواصل معك في أقرب وقت ممكن.
  • الفحص الجيني قبل الانغراس وIVF
    IVF ببويضات أو حيوانات منوية متبرع بها
    معلومات عن الإنجاب بمساعدة طرف ثالث (وفقًا للقانون المحلي)
    أخرى