أخبار | الأحماض النووية الريبية الدقيقة في الحيوانات المنوية ضرورية لنمو الجنين البشري
وجدت دراسة من جامعة لينشوبينغ في السويد أن الحيوانات المنوية لا تحمل إلى البويضة المادة الوراثية فحسب، بل تحتوي أيضًا على جزيئات مهمة، ولا سيما الأحماض النووية الريبية الميكروية، وهي ضرورية لنمو الجنين. ويمكن لهذه الجزيئات في الحيوانات المنوية التأثير في النمو عدة أيام بعد الإخصاب. وقد تقدم النتائج المنشورة في Nature Communications أساليب جديدة لتشخيص العقم وعلاجه.
قالت أنيتا أوست، أستاذة علم الأحياء الخلوي والجزيئي في جامعة لينشوبينغ وإحدى قائدات الدراسة: «ليست الحيوانات المنوية ناقلة للمادة الوراثية فحسب؛ بل تحمل أيضًا جزيئات أخرى تساعد في بدء نمو الجنين. وهذا يعني أن دورها في الإخصاب أكبر كثيرًا مما فهمناه سابقًا.»
دور الأحماض النووية الريبية الميكروية في نمو الجنين
تؤدي الأحماض النووية الريبية الميكروية دورًا مهمًا في تنظيم الجينات داخل الخلايا. وأظهرت دراسات سابقة أن هذه الجزيئات في الحيوانات المنوية تؤثر في نمو الأجنة لدى بعض الحيوانات، لكن الأبحاث البشرية كانت محدودة. وهذه الدراسة من جامعة لينشوبينغ هي الأولى التي تثبت بوضوح دورها في نمو الجنين البشري، مع دلالات سريرية مهمة.
مع ازدياد شيوع العقم، يواجه نحو زوج واحد من كل ستة صعوبة في الحمل. ويستطيع بعضهم الحمل بواسطة الإخصاب في المختبر (IVF)، لكن جودة الجنين عامل رئيسي في نجاحه. وقد يحسن تقييم جودة الجنين المبكر نتائج العلاج.
يركز علاج الإخصاب في المختبر عمومًا على النساء، باستخدام التحفيز الهرموني لإنضاج عدة بويضات قبل تخصيبها بالحيوانات المنوية. لكن جودة الحيوانات المنوية تراجعت في دول كثيرة خلال السنوات الأخيرة لأسباب لا تزال غير واضحة. وأراد باحثو لينشوبينغ استكشاف تأثير العوامل الذكرية في نجاح الإخصاب في المختبر.
الأساليب والنتائج
جمع الفريق عينات فائضة من الحيوانات المنوية من 69 زوجًا يخضعون للإخصاب في المختبر، واستخلص منها الحمض النووي الريبي لتحليله. وقارنوا أنواع الحمض النووي الريبي المختلفة بتركيز الحيوانات المنوية وحركتها وقدرتها على الإخصاب وجودة الأجنة ونتائج الحمل. وارتبط ارتفاع مستويات بعض الأحماض النووية الريبية الميكروية في الحيوانات المنوية بزيادة احتمال تكوّن الجنين ونموه.
أضافت عضوة الفريق سيغنه إيزاكسون، باحثة ما بعد الدكتوراه في المعلوماتية الحيوية بجامعة لينشوبينغ: «وجدنا أن ارتفاع مستويات بعض الأحماض النووية الريبية الميكروية في عينات الحيوانات المنوية يمكن أن يتنبأ بتأثيرها في جودة الجنين، بل يشير إلى كيفية نموه بعد عدة أيام.»
الأهمية السريرية للأحماض النووية الريبية الميكروية
هذه الأحماض جزيئات مهمة لتنظيم الجينات وقد جذبت اهتمامًا بحثيًا واسعًا. وحصل مكتشفوها على جائزة نوبل 2024 في علم وظائف الأعضاء أو الطب عن عمل يوضح دورها في نمو أجنة الديدان. ووجد فريق لينشوبينغ أن جزيئات مماثلة تنشط في الحيوانات المنوية البشرية وقد تكون ضرورية لنمو الجنين الطبيعي.
قالت البروفيسورة أوست: «تنتمي الأحماض النووية الريبية الميكروية التي حددناها إلى الفئة نفسها التي اكتشفها الفائزون بنوبل، وهم أول من أظهروا ضرورتها لنمو أجنة الديدان. وقد فوجئنا بأن الجزيئات المماثلة في الحيوانات المنوية البشرية تبدو أيضًا ذات دور رئيسي في نمو الجنين.»
الأبحاث والتحديات المستقبلية
لا يزال الباحثون عاجزين عن تفسير سبب ارتفاع مستويات الأحماض النووية الريبية الميكروية في الحيوانات المنوية لدى بعض الرجال مقارنة بغيرهم. كما لا يتضح كيف تتكون هذه الجزيئات، أو ما إذا كانت مرتبطة بوظيفة الخصية أو البربخ، أو إن كان نمط الحياة يؤثر فيها. ويبحث الفريق الآن تأثير الغذاء ونمط الحياة في مستوياتها، ولا سيما أثناء علاج الإخصاب في المختبر.
مول الدراسة مجلس البحوث السويدي ومؤسسة راغنار سودربيرغ ومؤسسة كنوت وأليس فالينبرغ وإقليم أوستريوتلاند.
مصدر القصة:
جُمعت من الإنترنت
تاريخ النشر 2025-11-12
أُعد هذا المقال بمساعدة الذكاء الاصطناعي وراجعه فريق التحرير قبل النشر.
أخبار | الأحماض النووية الريبية الدقيقة في الحيوانات المنوية ضرورية لنمو الجنين البشري
أخبار | الأحماض النووية الريبية الدقيقة في الحيوانات المنوية ضرورية لنمو الجنين البشري
وجدت دراسة من جامعة لينشوبينغ في السويد أن الحيوانات المنوية لا تحمل إلى البويضة المادة الوراثية فحسب، بل تحتوي أيضًا على جزيئات مهمة، ولا سيما الأحماض النووية الريبية الميكروية، وهي ضرورية لنمو الجنين. ويمكن لهذه الجزيئات في الحيوانات المنوية التأثير في النمو عدة أيام بعد الإخصاب. وقد تقدم النتائج المنشورة في Nature Communications أساليب جديدة لتشخيص العقم وعلاجه.
قالت أنيتا أوست، أستاذة علم الأحياء الخلوي والجزيئي في جامعة لينشوبينغ وإحدى قائدات الدراسة: «ليست الحيوانات المنوية ناقلة للمادة الوراثية فحسب؛ بل تحمل أيضًا جزيئات أخرى تساعد في بدء نمو الجنين. وهذا يعني أن دورها في الإخصاب أكبر كثيرًا مما فهمناه سابقًا.»
دور الأحماض النووية الريبية الميكروية في نمو الجنين
تؤدي الأحماض النووية الريبية الميكروية دورًا مهمًا في تنظيم الجينات داخل الخلايا. وأظهرت دراسات سابقة أن هذه الجزيئات في الحيوانات المنوية تؤثر في نمو الأجنة لدى بعض الحيوانات، لكن الأبحاث البشرية كانت محدودة. وهذه الدراسة من جامعة لينشوبينغ هي الأولى التي تثبت بوضوح دورها في نمو الجنين البشري، مع دلالات سريرية مهمة.
مع ازدياد شيوع العقم، يواجه نحو زوج واحد من كل ستة صعوبة في الحمل. ويستطيع بعضهم الحمل بواسطة الإخصاب في المختبر (IVF)، لكن جودة الجنين عامل رئيسي في نجاحه. وقد يحسن تقييم جودة الجنين المبكر نتائج العلاج.
يركز علاج الإخصاب في المختبر عمومًا على النساء، باستخدام التحفيز الهرموني لإنضاج عدة بويضات قبل تخصيبها بالحيوانات المنوية. لكن جودة الحيوانات المنوية تراجعت في دول كثيرة خلال السنوات الأخيرة لأسباب لا تزال غير واضحة. وأراد باحثو لينشوبينغ استكشاف تأثير العوامل الذكرية في نجاح الإخصاب في المختبر.
الأساليب والنتائج
جمع الفريق عينات فائضة من الحيوانات المنوية من 69 زوجًا يخضعون للإخصاب في المختبر، واستخلص منها الحمض النووي الريبي لتحليله. وقارنوا أنواع الحمض النووي الريبي المختلفة بتركيز الحيوانات المنوية وحركتها وقدرتها على الإخصاب وجودة الأجنة ونتائج الحمل. وارتبط ارتفاع مستويات بعض الأحماض النووية الريبية الميكروية في الحيوانات المنوية بزيادة احتمال تكوّن الجنين ونموه.
أضافت عضوة الفريق سيغنه إيزاكسون، باحثة ما بعد الدكتوراه في المعلوماتية الحيوية بجامعة لينشوبينغ: «وجدنا أن ارتفاع مستويات بعض الأحماض النووية الريبية الميكروية في عينات الحيوانات المنوية يمكن أن يتنبأ بتأثيرها في جودة الجنين، بل يشير إلى كيفية نموه بعد عدة أيام.»
الأهمية السريرية للأحماض النووية الريبية الميكروية
هذه الأحماض جزيئات مهمة لتنظيم الجينات وقد جذبت اهتمامًا بحثيًا واسعًا. وحصل مكتشفوها على جائزة نوبل 2024 في علم وظائف الأعضاء أو الطب عن عمل يوضح دورها في نمو أجنة الديدان. ووجد فريق لينشوبينغ أن جزيئات مماثلة تنشط في الحيوانات المنوية البشرية وقد تكون ضرورية لنمو الجنين الطبيعي.
قالت البروفيسورة أوست: «تنتمي الأحماض النووية الريبية الميكروية التي حددناها إلى الفئة نفسها التي اكتشفها الفائزون بنوبل، وهم أول من أظهروا ضرورتها لنمو أجنة الديدان. وقد فوجئنا بأن الجزيئات المماثلة في الحيوانات المنوية البشرية تبدو أيضًا ذات دور رئيسي في نمو الجنين.»
الأبحاث والتحديات المستقبلية
لا يزال الباحثون عاجزين عن تفسير سبب ارتفاع مستويات الأحماض النووية الريبية الميكروية في الحيوانات المنوية لدى بعض الرجال مقارنة بغيرهم. كما لا يتضح كيف تتكون هذه الجزيئات، أو ما إذا كانت مرتبطة بوظيفة الخصية أو البربخ، أو إن كان نمط الحياة يؤثر فيها. ويبحث الفريق الآن تأثير الغذاء ونمط الحياة في مستوياتها، ولا سيما أثناء علاج الإخصاب في المختبر.
مول الدراسة مجلس البحوث السويدي ومؤسسة راغنار سودربيرغ ومؤسسة كنوت وأليس فالينبرغ وإقليم أوستريوتلاند.
مصدر القصة:
جُمعت من الإنترنت