أخبار | قد يرتبط تلوث الهواء بتغيرات في الحمض النووي للحيوانات المنوية: دراسة في مؤتمر سنوي تشير إلى ضرورة زيادة دقة تقييم مخاطر خصوبة الرجال



أخبار | قد يرتبط تلوث الهواء بتغيرات في الحمض النووي للحيوانات المنوية: دراسة في مؤتمر سنوي تشير إلى ضرورة تحسين دقة تقييم مخاطر خصوبة الرجال


لطالما حظي تأثير تلوث الهواء في صحة القلب والرئتين بالاهتمام، وأصبح احتمال تأثيره في خصوبة الرجال اتجاهًا مهمًا في أبحاث طب الإنجاب خلال السنوات الأخيرة. وفي 7 يوليو، نشرت صحيفة The Guardian تقريرًا عن دراسة ستُعرض في الاجتماع السنوي 2026 للجمعية الأوروبية للتكاثر البشري وعلم الأجنة (ESHRE). ووجد الفريق أن الرجال الذين تعرضوا طويلًا لمستويات أعلى من تلوث الهواء أظهروا تغيرات في مثيلة الحمض النووي لجينات الحيوانات المنوية المرتبطة بالأيض وتنظيم الخلايا. ويرى الباحثون أن النتيجة تقدم مؤشرات جديدة لفهم أثر العوامل البيئية في الصحة الإنجابية للرجال، لكنها لا تعادل في هذه المرحلة تشخيصًا مباشرًا للعقم أو نتائج محددة للحمل.


Petals material_regular general synthetic DNA background image_193627867 (4).png


تركز الدراسة على "تلوث الهواء والتغيرات الجزيئية في الحيوانات المنوية"

أجرى الدراسة فريق من جامعة ماساتشوستس أمهيرست في الولايات المتحدة، وركز على العلاقة بين التعرض لتلوث الهواء والخصائص فوق الجينية للحيوانات المنوية. ولا تتضمن التغيرات فوق الجينية تعديل تسلسل الجين نفسه، بل تغير طريقة "تشغيل" الجينات أو إيقافها، وتُعد مثيلة الحمض النووي أكثر أنواعها شيوعًا.


يشير التقرير إلى أن الباحثين حللوا عينات من السائل المنوي، وربطوها بمستوى التعرض لتلوث الهواء في بيئة المشاركين، لرصد وجود اختلافات جزيئية يمكن تحديدها في الحيوانات المنوية. ووجدوا أن الرجال الأكثر تعرضًا لتلوث الهواء أظهروا تغيرات في أنماط مثيلة الحمض النووي للحيوانات المنوية، شملت مواضع جينية معينة مرتبطة بتنظيم الأيض.


وتكمن أهمية هذه النتائج من منظور طب الإنجاب في الإشارة إلى أن التعرض البيئي قد لا يؤثر فقط في مؤشرات تحليل السائل المنوي الروتينية مثل التركيز والحركة والشكل، بل قد يُحدث آثارًا على مستوى جزيئي أعمق. وفي تقييم صعوبات الخصوبة الطويلة الأمد مجهولة السبب، يقدم هذا النوع من الأبحاث أفكارًا لتحديد المخاطر بدقة أكبر مستقبلًا.


ما وجدته الدراسة وما لم تجده

تشير المعلومات المعلنة حاليًا إلى أن النتيجة الأساسية للدراسة هي "ارتباط" لا "علاقة سببية". فقد رصدت الدراسة تزامن التعرض الأعلى لتلوث الهواء مع تغيرات مثيلة الحمض النووي للحيوانات المنوية، لكن لا يمكن الاستنتاج منها وحدها أن "تلوث الهواء يسبب حتمًا العقم لدى الرجال" أو أن "هذه التغيرات الجزيئية تؤدي حتمًا إلى فشل الحمل".


وهذا التمييز بالغ الأهمية. فقد تكون تغيرات مثيلة الحمض النووي للحيوانات المنوية إشارة بيولوجية بعد إجهاد بيئي، وقد ترتبط أيضًا بصورة مشتركة بعوامل متعددة مثل العمر ونمط الحياة والتعرض المهني والتدخين والحالة الأيضية. وحتى عند العثور على اختلافات جزيئية، تظل هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث للإجابة عن سؤالين أكثر أهمية: هل هذه التغيرات مستقرة؟ وهل تؤثر فعلًا في نتائج سريرية مثل معدلات الإخصاب أو نمو الأجنة أو الولادة الحية؟


وبعبارة أخرى، تضيف هذه الدراسة قطعة إلى أحجية آليات خصوبة الرجال أكثر مما تعيد مباشرة صياغة مسارات التشخيص والعلاج الحالية.


لماذا تستحق الدراسة الاهتمام؟

ازداد في السنوات الأخيرة إدراك أهمية العوامل الذكورية في تقييم العقم. واعتمدت الممارسة السريرية تقليديًا بدرجة كبيرة على التحليل الروتيني للسائل المنوي عند تقييم خصوبة الرجل، لكن دراسات متزايدة تشير إلى أن جودة الحيوانات المنوية لا تقتصر على "العدد والحركة"، بل تشمل جوانب أعقد مثل سلامة الحمض النووي والإجهاد التأكسدي والحالة فوق الجينية.


وهذا أيضًا سبب الاهتمام بالأبحاث المرتبطة بتلوث الهواء. فتلوث الهواء تعرض بيئي يصعب على معظم الناس تجنبه تمامًا. وإذا كان يؤثر فعلًا في الخصائص الجزيئية للحيوانات المنوية، فقد لا تقتصر إدارة صحة الرجل قبل الإنجاب مستقبلًا على الإقلاع عن التدخين وضبط الوزن وانتظام نمط الحياة، بل قد تشمل أيضًا تقييم تاريخ التعرض البيئي.


لكن الأهم في هذه المرحلة هو التزام الحذر. تشير النتائج إلى إشارات محتملة للمخاطر، لا إلى استنتاجات قابلة للاستخدام فورًا في تشخيص الأفراد. والفهم الأنسب لعامة القراء هو أن العوامل البيئية قد تكون جزءًا من أحجية خصوبة الرجال، لكننا ما زلنا بعيدين عن إصدار أحكام طبية استنادًا إليها.


لا تزال القيود واضحة

استنادًا إلى التقارير العامة، تندرج هذه الدراسة حاليًا ضمن عروض مؤتمر سنوي. وغالبًا ما تمثل تقارير المؤتمرات أحدث التطورات، لكنها تحتاج عادةً إلى انتظار الكشف عن بيانات أكمل ونشر بحث خاضع لمراجعة الأقران وتكرار النتائج على يد فرق أخرى.


كذلك ستؤثر طريقة تقييم التعرض لتلوث الهواء وحجم العينة وتركيبة المشاركين ومدى الضبط الملائم للعوامل المربكة مثل التدخين والتعرض المهني في تفسير النتائج. وإذا لم تُضبط هذه الظروف بما يكفي، فستكون قابلية تعميم استنتاجات الدراسة محدودة.


لذلك، الأنسب اعتبار الدراسة "دليلًا جديدًا جديرًا بالمتابعة" لا أساسًا لتغيير واضح في الممارسة السريرية.


ماذا يعني ذلك للقراء؟

بالنسبة إلى من يحاولون الإنجاب أو يخضعون لتقييم العقم، لا تكمن أهم دلالات الدراسة العملية في إثارة الذعر، بل في التذكير مجددًا بالصلة الوثيقة بين الصحة الإنجابية وبيئة المعيشة عمومًا. فخصوبة الرجل ليست مؤشرًا ثابتًا، وقد تتأثر بعوامل متعددة تشمل العمر ونمط الحياة والحالة الأيضية والتعرض للمواد السامة وجودة الهواء المحيط.


وإذا استمرت الأبحاث ذات الصلة في التراكم مستقبلًا، فقد ينتقل تقييم خصوبة الرجال تدريجيًا من فحص منفرد للسائل المنوي إلى نموذج أشمل يدمج المعلومات البيئية والجزيئية. لكن حتى ذلك الحين، يحتاج المجتمع العلمي إلى مزيد من الأبحاث عالية الجودة للإجابة عن أسئلة مثل: "هل الآلية صحيحة؟" و"ما حجم أثرها السريري؟" و"أي الفئات أكثر عرضة للمخاطر؟".


مصدر القصة:

جُمعت من الإنترنت

تاريخ النشر 2026-07-07
أُعد هذا المقال بمساعدة الذكاء الاصطناعي وراجعه فريق التحرير قبل النشر.
هذا المحتوى للمعلومات العامة فقط ولا يُعد نصيحة طبية. استشر مختصًا طبيًا مرخصًا. دليل المحتوى والسياسة التحريرية

قد يعجبك أيضًا

سنتواصل معك قريبًا

أدخل بياناتك وسنتواصل معك في أقرب وقت ممكن.
  • الفحص الجيني قبل الانغراس وIVF
    IVF ببويضات أو حيوانات منوية متبرع بها
    معلومات عن الإنجاب بمساعدة طرف ثالث (وفقًا للقانون المحلي)
    أخرى