أخبار | دراسة تكشف آلية جديدة وراء طول عمر الخلايا البيضية



أخبار | دراسة تكشف آلية جديدة وراء طول عمر الخلايا البيضية


الخلايا البيضية هي خلايا بويضية غير ناضجة تتكون قبل الولادة لدى إناث جميع الثدييات تقريبًا. وتعتمد الأجيال المقبلة على بقاء هذا المخزون المحدود سنوات طويلة دون ضرر. وقد تستمر المدة حتى 18 شهرًا لدى الفئران، ونحو نصف قرن لدى البشر، وهي المدة المتوسطة من الولادة إلى انقطاع الطمث. وظلت كيفية تحقيق هذه الخلايا هذا العمر الطويل مجهولة زمنًا طويلًا.


مادة مرئية: تسلسل الحمض النووي وبنية الشفرة، رسم طبي بتقنية 3D_163442532.jpg


اكتشف باحثون في مركز التنظيم الجينومي (CRG) ببرشلونة آلية جديدة تفسر بقاء الخلايا البيضية سليمة لعقود رغم البلى والضرر اللذين يعطلان أنواعًا أخرى من الخلايا. وتفتح النتائج المنشورة اليوم في مجلة Cell آفاقًا جديدة للبحث في العقم غير المفسر.


فحص الباحثون تجمعات البروتين، وهي كتل من البروتينات سيئة الطي أو التالفة. وإذا لم تُضبط، تتراكم هذه المواد الضارة في السيتوبلازم وتصبح شديدة السمية. ومن المعروف أن تجمعات البروتين تتراكم في الخلايا العصبية وترتبط بعدة أمراض تنكسية عصبية. وعادة ما تديرها الخلايا بتفكيكها بإنزيمات متخصصة. ويمكنها أيضًا الانقسام إلى خليتين جديدتين، فتركز التجمعات في إحداهما وتحمي الأخرى.


لكن الخلايا البيضية مختلفة. فطول عمرها يعني أنها لا تستطيع تشتيت المواد السامة عبر انقسام الخلية. كما أن تفكيك تجمعات البروتين باستمرار ليس قابلًا للاستمرار لأنه يتطلب طاقة كبيرة قد لا تتوفر. ويجب أيضًا أن تقدم الخلايا البيضية سيتوبلازمها كاملًا للجنين بعد اتحادها بالحيوان المنوي، لذا تميل إلى خفض نشاطها الأيضي. ويجنبها ذلك النواتج الثانوية التي قد تضر الحمض النووي للأم وتؤثر في النجاح الإنجابي مستقبلًا، لكنه يجعلها شديدة التأثر بالبروتينات سيئة الطي أو التالفة.


أوضحت الدكتورة إلفان بوكي، رئيسة مجموعة بيولوجيا الخلايا البيضية والسكون الخلوي في CRG: «مقارنة بآلاف الأبحاث عن تجمع البروتين في الخلايا العصبية، تكاد تنعدم الأبحاث حول تعامل الخلايا البيضية لدى الثدييات معه، رغم أنها تواجه مشكلات طول العمر وعدم الانقسام نفسها».


وأضافت الدكتورة بوكي: «أردنا استكشاف كيفية تعامل الخلايا البيضية مع هذه البروتينات سيئة الطي أو التالفة».


«فريق تنظيف» جوال

جمع فريق الدكتورة بوكي، بقيادة الدكتور غابرييلي زافانيني، آلاف الخلايا البيضية غير الناضجة والبويضات الناضجة والأجنة المبكرة من فئران بالغة. وباستخدام أصباغ خاصة وتصوير الخلايا الحية، راقبوا تجمعات البروتين آنيًا. كما استخدموا المجهر الإلكتروني لفحص التفاصيل النانوية داخل الخلايا. واستغرق العمل خمسة أعوام ونصفًا.


اكتشف الباحثون بنى متخصصة في الخلايا البيضية أطلقوا عليها اسم التجمعات الحويصلية الداخلية الحالّة (ELVAs). ويتحرك نحو 50 منها في كل خلية بيضية عبر السيتوبلازم، فيلتقط تجمعات البروتين ويحتويها لتظل غير ضارة. ويصف الباحثون ELVAs بأنها «عضيات فائقة» لأنها شبكات من مكونات خلوية مختلفة كثيرة تعمل كوحدة واحدة.


حددت الدراسة نقطة حاسمة خلال نضج الخلية البيضية، حين تتحول إلى بويضة ناضجة جاهزة للإباضة واحتمال الإخصاب. فقد انتقلت ELVAs إلى سطح الخلية وفككت تجمعات البروتين، ونظفت السيتوبلازم تنظيفًا عميقًا فعليًا. وكانت هذه أول ملاحظة لاستراتيجية الخلية البيضية الفريدة في إزالة تجمعات البروتين.


أوضح الدكتور غابرييلي زافانيني: «يجب أن تمنح الخلية البيضية سيتوبلازمها كله للجنين عند الإخصاب، لذا لا يمكنها السماح بتراكم النفايات وتعريض وظيفتها لخطر وجودي. تعمل ELVAs كشبكة متطورة للتخلص من النفايات أو كفريق تنظيف يجوب السيتوبلازم كي لا تطفو أي تجمعات حرة. فهي تحتوي التجمعات حتى تصبح الخلية البيضية جاهزة للتخلص منها دفعة واحدة. إنها استراتيجية فعالة وموفرة للطاقة».


قد تسبب تجمعات البروتين العقم

تنخفض الخصوبة مع التقدم في السن، ويُعد تدني جودة الخلايا البيضية سببًا رئيسيًا لعقم النساء. كما ترتفع معدلات العقم عالميًا، ويرجع ذلك جزئيًا إلى تأخير الإنجاب. وفهم كيفية حفاظ الخلايا البيضية على صحتها وأسباب فشل هذه الاستراتيجيات مع العمر ضروري لفهم العقم غير المفسر وتطوير علاجات جديدة.


تشير النتائج إلى أن تجمعات البروتين قد تضعف جودة البويضات والأجنة. وأدى منع ELVAs تجريبيًا من تحليل تجمعات البروتين أثناء نضج الخلايا البيضية إلى إنتاج بويضات معيبة. وعندما تدخل الباحثون «لإجبار» الأجنة على وراثة البروتينات المتجمعة، فشل 3/5 (60%) منها في إكمال النمو المبكر.


خلصت الدكتورة بوكي إلى القول: «تاريخيًا، ركزت دراسات كثيرة على جانب صغير واحد من تراجع جودة الخلايا البيضية، وهو الانقسام المنصف واختلال الصيغة الصبغية. لكن مراجعة حديثة لـ 11,000 عملية نقل أجنة أظهرت أن عوامل مجهولة أخرى تقود أساسًا تراجع خصوبة المرأة المرتبط بالعمر. ويفتح بحثنا اتجاهًا واعدًا لاستكشاف ما إذا كان تحلل البروتين وتنظيمه في الخلايا البيضية يمكن أن يفسرا التراجع المرتبط بالعمر في صحة الأجنة».


الخلايا العصبية نوع آخر طويل العمر لا ينقسم، ويتعين عليه إدارة تجمعات البروتين. ويرتبط تراكم هذه المواد الضارة بعدة أمراض تنكسية عصبية، منها مرض ألزهايمر. فهل توجد بنى شبيهة بـ ELVA أيضًا في الخلايا العصبية وأنواع أخرى من الخلايا؟ تفتح هذه الدراسة مسارات للبحث تتجاوز مجال الإنجاب.


مصدر القصة:

جُمع من الإنترنت


تاريخ النشر 2024-08-08
أُعد هذا المقال بمساعدة الذكاء الاصطناعي وراجعه فريق التحرير قبل النشر.
هذا المحتوى للمعلومات العامة فقط ولا يُعد نصيحة طبية. استشر مختصًا طبيًا مرخصًا. دليل المحتوى والسياسة التحريرية

قد يعجبك أيضًا

سنتواصل معك قريبًا

أدخل بياناتك وسنتواصل معك في أقرب وقت ممكن.
  • الفحص الجيني قبل الانغراس وIVF
    IVF ببويضات أو حيوانات منوية متبرع بها
    معلومات عن الإنجاب بمساعدة طرف ثالث (وفقًا للقانون المحلي)
    أخرى