أخبار | قد تكون الكروموسومات الأنانية سببًا في فقدان الحمل المبكر



أخبار | قد تكون الكروموسومات الأنانية سببًا في فقدان الحمل المبكر


لماذا تكون الأجنة البشرية شديدة الهشاشة؟ ولماذا تموت أجنة كثيرة خلال الأيام القليلة الأولى رغم نجاح الإخصاب، وغالبًا قبل اكتشاف الحمل؟ يقدم بحث من مركز ميلنر للتطور في جامعة باث بالمملكة المتحدة تفسيرًا جديدًا: قد يكون السبب صراعًا أنانيًا بين الكروموسومات.


قاد الدراسة البروفيسور لورانس هيرست، مدير المركز واختصاصي علم الوراثة التطوري، ونُشرت في PLOS Biology. وأشار إلى أن نحو نصف البويضات البشرية المخصبة تموت في مرحلة مبكرة جدًا، غالبًا قبل اكتشاف الحمل. وحتى بعد ثبوت حمل يمكن اكتشافه، تُفقد أجنة كثيرة بالإجهاض خلال عدة أسابيع.


مادة من Petal_خلايا بشرية، علم الأحياء، علم الأحياء الدقيقة، كرة، رعاية صحية، طب، تقنية حيوية، انقسام متساوٍ، نواة الخلية، كائن حي_10420435.jpg


الأعداد غير الصحيحة للكروموسومات سبب خفي رئيسي

أوضح البروفيسور هيرست أن اختلال عدد الكروموسومات هو السبب المباشر لمعظم وفيات الأجنة المبكرة. وتحتوي الخلايا البشرية الطبيعية على 46 كروموسومًا: 23 من بويضة الأم و23 من الحيوان المنوي للأب. ولا يحمل كثير من الأجنة هذا العدد القياسي، فقد يكون لديها 45 فقط أو ما يصل إلى 47 كروموسومًا، ما يؤدي إلى فقدان الحمل.


حتى بين اضطرابات الكروموسومات القابلة للكشف، مثل متلازمة داون التي تتضمن ثلاث نسخ من الكروموسوم 21، لا ينجو نحو 80% من الأجنة المصابة حتى اكتمال مدة الحمل.


إذا كانت اضطرابات الكروموسومات بهذه الخطورة، فلماذا تحدث بهذه الكثرة؟


الكروموسومات الأنانية: محرك خفي لفقدان الأجنة

قال البروفيسور هيرست إن المفتاح يكمن في تكوّن البويضات. فقد وجد أن معظم أخطاء عدد الكروموسومات تنشأ خلال المرحلة الأولى من تكوّن بويضة الأم، لا أثناء إنتاج الحيوانات المنوية. وتشير الأبحاث إلى أن أكثر من 70% من البويضات تحمل بالفعل عددًا خاطئًا من الكروموسومات أثناء تكوّنها.


وقد تتدخل الكروموسومات الأنانية أيضًا في هذه المرحلة الأولى. إذ تسمح آلية تُسمى الانحياز السنتروميري لبعض الكروموسومات الأنانية بتعطيل الكروموسومات المنافسة وفرض دخولها في عدد أكبر من البويضات، ما يزيد فرص توريثها. وبعبارة أخرى، تتخلص من الكروموسوم الذي يفترض أن يقترن بها لتحسين تمثيلها في الجيل التالي.


دُرس هذا الصراع الكروموسومي لدى حيوانات مثل الفئران، وسبق الاشتباه في وجود آلية مماثلة لدى البشر. ويعد بحث هيرست أول بحث يربطها ارتباطًا وثيقًا بوفاة الأجنة المبكرة.


وأشار كذلك إلى أن هذه الكروموسومات الأنانية، حتى إذا أخفقت في الانحياز بنجاح وأنتجت عددًا غير طبيعي من الكروموسومات، بزيادة واحد أو نقصانه، فقد تظل تحقق ميزة تطورية.


التضحية بواحد لمنفعة الآخرين: استراتيجية تطورية قاسية

تنمو الأجنة داخل الأم لدى البشر والثدييات الأخرى، وتحتاج إلى إمداد مستمر بالمغذيات. وإذا مات جنين في وقت مبكر جدًا، يمكن للأم الدخول في دورة إنجابية أخرى في وقت أقرب من دون استهلاك موارد إضافية. وقد تفيد هذه الآلية الأشقاء الناجين.


وأوضح هيرست: "إذا كان الكروموسوم الأناني «يعرف» أنه على وشك الإقصاء، فقد يلجأ إلى أساليب غير مألوفة لتعطيل انقسام الخلية والحفاظ على نفسه. لكن ذلك قد يمنع نمو الجنين ويؤدي في النهاية إلى موته".


والأكثر إثارة للدهشة أن هذه الآلية ليست واسعة الانتشار بين جميع الحيوانات. فقد أشار هيرست إلى أن الباحثين لم يجدوا أخطاء كروموسومية من منشأ أمومي في دراسة شملت أكثر من 2,000 جنين سمكة. كما أن هذه المشكلات نادرة لدى الطيور، إذ تحدث اضطرابات الكروموسومات لديها بمعدل لا يتجاوز 1/25 من المعدل لدى الثدييات. وقد يرتبط ذلك بتوقيت التنافس على الموارد؛ فأجنة الثدييات تتنافس داخل الرحم، بينما تتنافس الطيور والأسماك بعد الفقس.


نتيجة لاستراتيجية إنجابية

خلص البروفيسور هيرست إلى أن ارتفاع معدل وفيات الأجنة ناتج ثانوي للمنافسة بين الثدييات. وقال: "ثمن هذه الآلية هو أننا نصبح أكثر عرضة لتأثيرات طفرات الكروموسومات".


تُظهر البيانات الأولية ارتفاعًا ملحوظًا في وفيات الأجنة لدى الثدييات التي تحمل عادة جنينًا واحدًا في كل حمل، مثل البشر والأبقار، بينما تنخفض الوفيات قليلًا لدى الأنواع التي تحمل عدة صغار، مثل الفئران والخنازير. ويدعم ذلك أيضًا أثر إعادة توزيع الموارد، حيث تترك الأجنة التي تموت مزيدًا من المغذيات والمساحة لأقرانها في البطن.


وأشار هيرست أيضًا إلى أن انخفاض مستويات بروتين يُسمى Bub1 قد يسبب مباشرة فقدان كروموسوم أو اكتسابه. وأضاف: "تنخفض مستويات Bub1 مع تقدم عمر الأم، ويزداد تبعًا لذلك احتمال اضطرابات الكروموسومات لدى الأجنة. وقد تساعد زيادة هذا البروتين في استعادة الخصوبة لدى النساء الأكبر سنًا".


وأعرب عن أمله في أن تقدم الدراسة مسارات جديدة لمعالجة العقم والإجهاض المتكرر.


مصدر القصة:

جُمعت من الإنترنت

تاريخ النشر 2025-05-05
أُعد هذا المقال بمساعدة الذكاء الاصطناعي وراجعه فريق التحرير قبل النشر.
هذا المحتوى للمعلومات العامة فقط ولا يُعد نصيحة طبية. استشر مختصًا طبيًا مرخصًا. دليل المحتوى والسياسة التحريرية

قد يعجبك أيضًا

سنتواصل معك قريبًا

أدخل بياناتك وسنتواصل معك في أقرب وقت ممكن.
  • الفحص الجيني قبل الانغراس وIVF
    IVF ببويضات أو حيوانات منوية متبرع بها
    معلومات عن الإنجاب بمساعدة طرف ثالث (وفقًا للقانون المحلي)
    أخرى