أخبار | تجميد التمويل الأمريكي يعرّض مكافحة الملاريا وبحوث الجينوم للخطر
في 1 يونيو 2025، أفادت SciDev.Net بأن تجميد التمويل الأمريكي ترك أثرًا «كارثيًا» في برامج مكافحة الملاريا في أفريقيا. وقالت جين كارلتون، مديرة معهد جونز هوبكنز لأبحاث الملاريا، في مقابلة إن التجميد يهدد جهود المكافحة وقد يعيق بحوث جينوم الملاريا. وكانت مبادرة الرئيس الأمريكي لمكافحة الملاريا (PMI) ضمن برامج عدة تدعمها الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID) وتأثرت بإصلاحات إدارة ترامب، إذ خُفض تمويلها هذا العام.
برامج مكافحة الملاريا تواجه تحديات شديدة
كانت PMI برنامجًا لخمس سنوات يهدف إلى مساعدة 15 دولة أفريقية في مكافحة الملاريا، لكن تجميد التمويل الأمريكي أدى إلى إنهائه. وقالت كارلتون إن النماذج تتوقع أن يؤدي تفكيكه بالكامل إلى 18 مليون إصابة إضافية و160,000 وفاة سنويًا.
بدأت عيادات في أوغندا تقنين اختبارات التشخيص السريع، وتوقفت مكاتب PMI في إثيوبيا عن توزيع الناموسيات في منتصف البرنامج. كما تشح أدوية الملاريا القائمة على الأرتيميسينين، إذ تملك خمس دول أفريقية مخزونًا يكفي لأقل من ثلاثة أشهر. وإلى جانب أزمة الصحة العامة، تكلف الملاريا اقتصاد أفريقيا نحو US$12 مليار سنويًا.
لماذا ينبغي للولايات المتحدة مواصلة تمويل مكافحة الملاريا؟
قالت كارلتون إن مكافحة الملاريا مهمة حتى للدول مرتفعة الدخل. أولًا، ليست الملاريا مشكلة بلد آخر فقط؛ فرغم أن الإصابات الأمريكية يستوردها المسافرون أساسًا، لا يزال بعوض الأنوفيلة موجودًا في ولايات مثل فلوريدا وتكساس. ثانيًا، قضت الولايات المتحدة على الملاريا في عقد 1950 بوسائل التصريف وDDT، مما يرتب مسؤولية أخلاقية لمشاركة تلك المعرفة ودعم المكافحة عالميًا. وأخيرًا، يمكن للمجتمعات المستقرة السليمة تقليل النزاعات وتعزيز الصمود الاجتماعي ودعم الأمن القومي.
بحوث الجينوم تواجه اختناقًا تمويليًا
قالت كارلتون إن جينوميات الملاريا حققت تقدمًا كبيرًا خلال العقدين الماضيين. ووضع الباحثون خريطة جينوم طفيلي الملاريا في مطلع عقد 2000، مؤسسين لتطوير الأدوية. ويجمع العلماء الآن بيانات جينومات الطفيلي والإنسان والبعوض لتتبع مقاومة الأدوية والفاشيات.
يعتمد هذا العمل على تمويل مستدام. وأكدت كارلتون أن علم الجينوم أداة أساسية للطب الدقيق، لكن تحويل الاكتشافات الجينية إلى أدوية يتطلب تعاونًا دوليًا واسعًا. ومن دون التمويل ستتعطل حتى أكثر التقنيات تقدمًا.
كيف يغير الذكاء الاصطناعي بحوث الملاريا؟
حددت كارلتون ثلاثة استخدامات رئيسية للذكاء الاصطناعي (AI) في بحوث الملاريا:
التنبؤ بالفاشيات: تحلل نماذج التعلم الآلي بيانات المناخ وحركة السكان والاتجاهات التاريخية لتوقع الفاشيات والمساعدة في نشر الناموسيات وغيرها من وسائل الوقاية مسبقًا.
التشخيص بمساعدة AI: تحلل الخوارزميات لطاخات الدم لاكتشاف الطفيليات وتقليل الخطأ البشري، رغم أن غبار المجاهر وضعف الإضاءة وعوامل بيئية أخرى قد تؤثر في النتائج الواقعية.
التنبؤ ببنية البروتين: تستطيع أدوات AI مثل AlphaFold توقع البنية ثلاثية الأبعاد لبروتينات طفيلي الملاريا خلال ساعات، مما يساعد مطوري الأدوية على تصميم علاجات تستهدفها بكفاءة أكبر.
يثير استخدام AI في بحوث الملاريا مخاوف أخلاقية أيضًا، ولا سيما تحيز البيانات. تأتي معظم البيانات الجينومية من أفريقيا، لكن نماذج AI تُدرّب غالبًا في مختبرات غربية وقد تغفل فروقًا إقليمية، مثل اختلاف سلوك أنواع البعوض بين المناطق الحضرية والريفية الأفريقية.
الابتكار والتحديات في بحوث مكافحة الملاريا
من أكثر الابتكارات إثارة لاهتمام كارلتون حبيبات بكتيرية صديقة للبيئة تقتل يرقات البعوض دون مواد كيميائية. وهي رخيصة وصديقة للبيئة ويمكن إنتاجها محليًا. كما يحظى بعوض الدفع الجيني بالاهتمام؛ إذ يُعدّل لمنع انتقال طفيلي الملاريا أو خفض خصوبته، وأظهرت تجارب مبكرة في بوركينا فاسو نتائج أولية. لكن القبول العام ما زال تحديًا.
الخلاصة: يلزم تحرك عاجل لمنع الانتكاس
رغم تجميد التمويل وغيره من التحديات، تظل كارلتون متفائلة بالقضاء على الملاريا. وتزيد دول أفريقية كثيرة استثماراتها؛ فقد خصصت نيجيريا مؤخرًا US$200 مليون للصحة لتعويض انخفاض التمويل الأمريكي. ومع اللقاحات وتقنية تحرير الجينات ودروس التجارب الناجحة في دول مثل الهند ومصر، يمكن القضاء على الملاريا عالميًا خلال عقود. لكنها حذرت من أن التباطؤ الآن سيهدر عقودًا من التقدم.
مصدر القصة:
جُمعت من الإنترنت
تاريخ النشر 2025-07-20
أُعد هذا المقال بمساعدة الذكاء الاصطناعي وراجعه فريق التحرير قبل النشر.
أخبار | تجميد التمويل الأمريكي يعرّض مكافحة الملاريا وبحوث الجينوم للخطر
أخبار | تجميد التمويل الأمريكي يعرّض مكافحة الملاريا وبحوث الجينوم للخطر
في 1 يونيو 2025، أفادت SciDev.Net بأن تجميد التمويل الأمريكي ترك أثرًا «كارثيًا» في برامج مكافحة الملاريا في أفريقيا. وقالت جين كارلتون، مديرة معهد جونز هوبكنز لأبحاث الملاريا، في مقابلة إن التجميد يهدد جهود المكافحة وقد يعيق بحوث جينوم الملاريا. وكانت مبادرة الرئيس الأمريكي لمكافحة الملاريا (PMI) ضمن برامج عدة تدعمها الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID) وتأثرت بإصلاحات إدارة ترامب، إذ خُفض تمويلها هذا العام.
برامج مكافحة الملاريا تواجه تحديات شديدة
كانت PMI برنامجًا لخمس سنوات يهدف إلى مساعدة 15 دولة أفريقية في مكافحة الملاريا، لكن تجميد التمويل الأمريكي أدى إلى إنهائه. وقالت كارلتون إن النماذج تتوقع أن يؤدي تفكيكه بالكامل إلى 18 مليون إصابة إضافية و160,000 وفاة سنويًا.
بدأت عيادات في أوغندا تقنين اختبارات التشخيص السريع، وتوقفت مكاتب PMI في إثيوبيا عن توزيع الناموسيات في منتصف البرنامج. كما تشح أدوية الملاريا القائمة على الأرتيميسينين، إذ تملك خمس دول أفريقية مخزونًا يكفي لأقل من ثلاثة أشهر. وإلى جانب أزمة الصحة العامة، تكلف الملاريا اقتصاد أفريقيا نحو US$12 مليار سنويًا.
لماذا ينبغي للولايات المتحدة مواصلة تمويل مكافحة الملاريا؟
قالت كارلتون إن مكافحة الملاريا مهمة حتى للدول مرتفعة الدخل. أولًا، ليست الملاريا مشكلة بلد آخر فقط؛ فرغم أن الإصابات الأمريكية يستوردها المسافرون أساسًا، لا يزال بعوض الأنوفيلة موجودًا في ولايات مثل فلوريدا وتكساس. ثانيًا، قضت الولايات المتحدة على الملاريا في عقد 1950 بوسائل التصريف وDDT، مما يرتب مسؤولية أخلاقية لمشاركة تلك المعرفة ودعم المكافحة عالميًا. وأخيرًا، يمكن للمجتمعات المستقرة السليمة تقليل النزاعات وتعزيز الصمود الاجتماعي ودعم الأمن القومي.
بحوث الجينوم تواجه اختناقًا تمويليًا
قالت كارلتون إن جينوميات الملاريا حققت تقدمًا كبيرًا خلال العقدين الماضيين. ووضع الباحثون خريطة جينوم طفيلي الملاريا في مطلع عقد 2000، مؤسسين لتطوير الأدوية. ويجمع العلماء الآن بيانات جينومات الطفيلي والإنسان والبعوض لتتبع مقاومة الأدوية والفاشيات.
يعتمد هذا العمل على تمويل مستدام. وأكدت كارلتون أن علم الجينوم أداة أساسية للطب الدقيق، لكن تحويل الاكتشافات الجينية إلى أدوية يتطلب تعاونًا دوليًا واسعًا. ومن دون التمويل ستتعطل حتى أكثر التقنيات تقدمًا.
كيف يغير الذكاء الاصطناعي بحوث الملاريا؟
حددت كارلتون ثلاثة استخدامات رئيسية للذكاء الاصطناعي (AI) في بحوث الملاريا:
التنبؤ بالفاشيات: تحلل نماذج التعلم الآلي بيانات المناخ وحركة السكان والاتجاهات التاريخية لتوقع الفاشيات والمساعدة في نشر الناموسيات وغيرها من وسائل الوقاية مسبقًا.
التشخيص بمساعدة AI: تحلل الخوارزميات لطاخات الدم لاكتشاف الطفيليات وتقليل الخطأ البشري، رغم أن غبار المجاهر وضعف الإضاءة وعوامل بيئية أخرى قد تؤثر في النتائج الواقعية.
التنبؤ ببنية البروتين: تستطيع أدوات AI مثل AlphaFold توقع البنية ثلاثية الأبعاد لبروتينات طفيلي الملاريا خلال ساعات، مما يساعد مطوري الأدوية على تصميم علاجات تستهدفها بكفاءة أكبر.
يثير استخدام AI في بحوث الملاريا مخاوف أخلاقية أيضًا، ولا سيما تحيز البيانات. تأتي معظم البيانات الجينومية من أفريقيا، لكن نماذج AI تُدرّب غالبًا في مختبرات غربية وقد تغفل فروقًا إقليمية، مثل اختلاف سلوك أنواع البعوض بين المناطق الحضرية والريفية الأفريقية.
الابتكار والتحديات في بحوث مكافحة الملاريا
من أكثر الابتكارات إثارة لاهتمام كارلتون حبيبات بكتيرية صديقة للبيئة تقتل يرقات البعوض دون مواد كيميائية. وهي رخيصة وصديقة للبيئة ويمكن إنتاجها محليًا. كما يحظى بعوض الدفع الجيني بالاهتمام؛ إذ يُعدّل لمنع انتقال طفيلي الملاريا أو خفض خصوبته، وأظهرت تجارب مبكرة في بوركينا فاسو نتائج أولية. لكن القبول العام ما زال تحديًا.
الخلاصة: يلزم تحرك عاجل لمنع الانتكاس
رغم تجميد التمويل وغيره من التحديات، تظل كارلتون متفائلة بالقضاء على الملاريا. وتزيد دول أفريقية كثيرة استثماراتها؛ فقد خصصت نيجيريا مؤخرًا US$200 مليون للصحة لتعويض انخفاض التمويل الأمريكي. ومع اللقاحات وتقنية تحرير الجينات ودروس التجارب الناجحة في دول مثل الهند ومصر، يمكن القضاء على الملاريا عالميًا خلال عقود. لكنها حذرت من أن التباطؤ الآن سيهدر عقودًا من التقدم.
مصدر القصة:
جُمعت من الإنترنت