أخبار | دراسة جديدة تكشف كيف ينتشر سرطان المبيض سريعًا: الخلايا السرطانية تجنّد خلايا البطن الواقية للغزو معًا



أخبار | دراسة جديدة تكشف آلية الانتشار السريع لسرطان المبيض: الخلايا السرطانية «تجنّد» خلايا جوف البطن الواقية لغزو منسق


يُعد سرطان المبيض من أكثر الأورام النسائية الخبيثة فتكًا، ويرجع ذلك أساسًا إلى تشخيصه غالبًا في مرحلة متقدمة بعد انتشار الخلايا السرطانية على نطاق واسع في جوف البطن. وعُرف منذ زمن بسرعة انتشاره غير المعتادة، لكن آلياته البيولوجية لم تُفسر بالكامل.


كشفت دراسة حديثة من جامعة ناغويا اليابانية هذا اللغز. فقد وجد الباحثون أن خلايا سرطان المبيض لا تعمل منفردة، بل «تجنّد» الخلايا الظهارية المتوسطة في جوف البطن «شريكةً» لها، لتكوّن معها تجمعات خلوية مختلطة تغزو الأنسجة المحيطة بكفاءة أكبر وتعزز مقاومة العلاج الكيميائي.


نُشرت النتائج في Science Advances.


مادة بتلات_سلسلة طبية بطابع تقني، يد تحمل جهازًا طبيًا_193848890.png


الخلايا السرطانية وخلايا جوف البطن الواقية تكوّن «كُريّات مختلطة»

حلل فريق البحث التركيب الخلوي لعينات سائل الاستسقاء من مريضات سرطان المبيض لفهم سرعة انتشاره داخل جوف البطن.


وكشفت النتائج، خلافًا للاعتقاد السابق بأن الخلايا السرطانية تطفو منفردة، أن معظمها يلتصق بالخلايا الظهارية المتوسطة ويكوّن كُريّات خلوية مختلطة متراصة.


قدّرت الدراسة أن نحو 60% من كُريّات الخلايا السرطانية تحتوي على خلايا ظهارية متوسطة «مجنّدة».


وأظهر البحث أن خلايا سرطان المبيض تطلق جزيء إشارات يسمى TGF-beta 1، يغير حالة الخلايا الظهارية المتوسطة ويدفعها إلى إنتاج تراكيب شبيهة بالأشواك. وتشق هذه التراكيب الأنسجة المحيطة لتفتح قنوات تدخل عبرها الخلايا السرطانية إلى أنسجة جديدة.


نمط انتشار يختلف عن معظم السرطانات

خلال تطور سرطان المبيض، تنفصل بعض الخلايا عن الورم الأولي وتدخل الوسط السائل في جوف البطن. ويتحرك هذا السائل باستمرار مع التنفس وحركة الجسم، حاملًا الخلايا إلى مناطق مختلفة.


يختلف هذا الانتشار بوضوح عن سرطانات كثيرة. فسرطان الثدي أو الرئة مثلًا يدخل عادة مجرى الدم وينتقل عبر الدورة الدموية إلى أعضاء بعيدة. ولأن مسارات الدم ثابتة نسبيًا، يمكن للأطباء أحيانًا مراقبة انتشار هذه السرطانات بفحوص الدم.


أما سرطان المبيض فيتجاوز الجهاز الوعائي إلى حد بعيد وينتشر مباشرة عبر الطفو في سائل جوف البطن. وبما أن هذا السائل لا يتحرك في اتجاه ثابت، يصعب توقع مسارات الخلايا السرطانية، مما يزيد صعوبة مراقبة المرض.


لم يكن العلماء يعرفون بدقة ما يحدث للخلايا السرطانية في «مرحلة الطفو» ولا كيف تنجز النقيلة بهذه الكفاءة.


الخلايا الظهارية المتوسطة تعمل «رائدةً للغزو»

وجد الفريق أن خلايا سرطان المبيض تجنّد خلال مرحلة الطفو خلايا ظهارية متوسطة متساقطة من الصفاق وترتبط بها لتكوين كُريّات مختلطة.


وتنتج الخلايا الظهارية المتوسطة داخل هذه البنى تراكيب شبيهة بالأشواك تسمى «الأقدام الغازية»، يمكنها اختراق الأنسجة المجاورة كالمثاقب.


وحين تلتصق الكُريّات المختلطة بسطح عضو جديد، تتقدم الخلايا الظهارية المتوسطة لفتح قنوات الغزو، ثم تتبعها الخلايا السرطانية إلى النسيج.


وأشار الباحثون إلى أن هذه الكُريّات تغزو أسرع من الخلايا السرطانية المنفردة وتُظهر مقاومة أكبر لأدوية العلاج الكيميائي.


رصد انتشار الخلايا السرطانية في الوقت الفعلي

استخدم الفريق تقنيات تصوير مجهري متقدمة لرصد سلوك خلايا سائل الاستسقاء في الوقت الفعلي، وتحقق من الآلية بتجارب على نماذج الفئران وتحليل التعبير الجيني أحادي الخلية.


قال الدكتور كانامي أونو، المؤلف الأول والباحث الزائر بكلية الطب في جامعة ناغويا، إن الخلايا السرطانية لا تحتاج خلال العملية إلى تغيرات وراثية أو جزيئية كبيرة.


وأوضح: «تتلاعب الخلايا السرطانية أساسًا بالخلايا الظهارية المتوسطة كي تنفذ غزو الأنسجة، ولا تحتاج هي إلا إلى التحرك عبر القنوات التي فتحتها تلك الخلايا».


عمل الدكتور أونو طبيبًا نسائيًا ثماني سنوات قبل التفرغ للبحث. وروى أن تجربة مريضة أثرت بعمق في مساره؛ فقد كانت نتائج فحوصها طبيعية قبل ثلاثة أشهر، ثم شُخصت بسرطان مبيض متقدم ولم يمكن إنقاذها بسبب سرعة تطور المرض.


ودفعته التجربة إلى بحث سبب سرعة انتشار سرطان المبيض وعجز أساليب التحري الحالية عن اكتشافه مبكرًا.


اتجاهات جديدة للعلاج والمراقبة مستقبلًا

يرى الباحثون أن النتائج تقدم أهدافًا جديدة محتملة لعلاج سرطان المبيض.


تستهدف معظم أدوية العلاج الكيميائي حاليًا الخلايا السرطانية نفسها، لا الخلايا الظهارية المتوسطة التي تؤدي دورًا رئيسيًا في النقيلة.


قد تشمل الاستراتيجيات المستقبلية:


حجب مسار الإشارات TGF-beta 1


منع تكوّن التجمعات المختلطة بين الخلايا السرطانية والظهارية المتوسطة


كما تقترح الدراسة نهجًا جديدًا للمراقبة: قد يتيح كشف الكُريّات المختلطة في سائل جوف البطن التنبؤ بدقة أكبر بسرعة تطور سرطان المبيض واستجابة المريضة للعلاج.


وقال الباحثون إن النتائج تقدم دلائل مهمة لفهم الانتشار السريع لسرطان المبيض، وتفتح اتجاهات بحثية لتطوير استراتيجيات تشخيص وعلاج أكثر فاعلية.


مصدر القصة:

جُمعت من الإنترنت

تاريخ النشر 2026-03-08
أُعد هذا المقال بمساعدة الذكاء الاصطناعي وراجعه فريق التحرير قبل النشر.
هذا المحتوى للمعلومات العامة فقط ولا يُعد نصيحة طبية. استشر مختصًا طبيًا مرخصًا. دليل المحتوى والسياسة التحريرية

قد يعجبك أيضًا

سنتواصل معك قريبًا

أدخل بياناتك وسنتواصل معك في أقرب وقت ممكن.
  • الفحص الجيني قبل الانغراس وIVF
    IVF ببويضات أو حيوانات منوية متبرع بها
    معلومات عن الإنجاب بمساعدة طرف ثالث (وفقًا للقانون المحلي)
    أخرى