أخبار | دراسة إيطالية: قد يرتبط تناول الكحول باعتدال بتباطؤ الشيخوخة البيولوجية لدى الرجال
أظهرت دراسة نشرت في المجلة الدولية للصحة العامة أن تناول النبيذ باعتدال ضمن إطار النظام الغذائي المتوسطي قد يرتبط بتباطؤ وتيرة الشيخوخة البيولوجية لدى الرجال، لكن هذا الأثر لم يظهر عند قياس إجمالي استهلاك الكحول، ما يشير إلى فروق كبيرة بين أنواع المشروبات الكحولية وأنماط تناولها في تأثيرها الصحي.
استندت الدراسة إلى مجموعة سكانية كبيرة في جنوب إيطاليا هي «دراسة مولي-ساني»، وشملت 22,495 بالغاً. وقُيّمت عاداتهم الغذائية واستهلاكهم للكحول خلال العام السابق عبر استبيان تكرار تناول الطعام، إلى جانب احتساب «العمر البيولوجي» (Biological Age, BA) باستخدام مؤشرات حيوية متعددة الأبعاد. واستخدم الفريق نموذج شبكة عصبية عميقة دمج 36 مؤشراً يتعلق بالاستقلاب والقلب والأوعية الدموية والكلى والالتهاب، واعتمد الفرق بين BA والعمر الزمني (Chronological Age, CA)، أي Δage، مؤشراً لوتيرة الشيخوخة.
أظهرت النتائج أن متوسط العمر الزمني للمشاركين بلغ 55.6 عاماً، بينما بلغ متوسط العمر البيولوجي 54.9 عاماً، ما عكس بوجه عام اتجاهاً طفيفاً نحو «تباطؤ الشيخوخة». ولدى الرجال، ارتبط تناول النبيذ المعتدل وفق تعريف النظام الغذائي المتوسطي، بنحو 125–500 مل/يوم، بانخفاض Δage، أي بعمر بيولوجي أصغر نسبياً.
وعلى وجه التحديد، كان الارتباط أوضح عند متوسط استهلاك يومي يقارب 170 مل، أي ما يعادل نحو 1–2 كؤوس، حيث انخفض العمر البيولوجي بمتوسط يقارب 0.34 عام. كما وجدت الدراسة أن الاستهلاك المنخفض جداً أو المفرط مال إلى نتائج محايدة أو سلبية، ما يشير إلى أن «نطاق الاعتدال» هو مفتاح اتجاه التأثير.
في المقابل، لم يُظهر إجمالي استهلاك الكحول ارتباطاً مماثلاً. وأشارت الدراسة إلى أن تنوع مصادر الكحول أو ارتفاع الكمية الإجمالية ارتبط بدلاً من ذلك بتسارع العمر البيولوجي، ما يعني أن الآثار الصحية لأنواع المشروبات الكحولية المختلفة قد لا تكون متماثلة.
ولاحظت الدراسة أيضاً أن هذا الارتباط ظهر أساساً لدى الرجال، في حين لم تُظهر النساء فروقاً ملحوظة باختلاف مستويات استهلاك النبيذ. ورغم أن تحليل التفاعل بين الجنسين لم يبلغ الدلالة الإحصائية، افترض فريق البحث أن ذلك قد يرتبط بالفروق في قدرة النساء على استقلاب الكحول، مثل انخفاض نشاط نازعة هيدروجين الكحول، والعوامل الهرمونية، بما يجعلهن أكثر حساسية للكحول.
وعلى مستوى الآلية، يرى الباحثون أن المركبات النشطة بيولوجياً، مثل البوليفينولات الموجودة في النبيذ، قد تؤدي دوراً في مضادات الأكسدة ومقاومة الالتهاب وتنظيم الاستقلاب، ومن ثم قد تؤثر في عملية الشيخوخة، وليس الكحول ذاته.
كما وجدت الدراسة أن الأشخاص الذين يتبعون نمط حياة صحياً، مثل انخفاض الوزن وارتفاع النشاط البدني وقلة الأمراض المزمنة، يميلون أكثر إلى تناول الكحول باعتدال، لكن هذه العوامل عُدلت إحصائياً في النموذج، ما يعزز موثوقية النتائج.
ومن اللافت أن الدراسة لم تجد أن الالتزام الكلي بالنظام الغذائي المتوسطي يعدل هذا الارتباط بوضوح، ما يشير إلى أن للنبيذ نفسه أثراً مستقلاً محتملاً. وفي الوقت نفسه، ارتبطت عوامل غذائية أخرى، مثل تناول الخضروات ونسبة الدهون الصحية، بتباطؤ الشيخوخة أيضاً.
وشدد فريق البحث على أن الدراسة رصدية ولا يمكنها إثبات علاقة سببية. ورغم أن النتائج تقدم مؤشراً جديداً حول «الشيخوخة الصحية»، فإنها ما زالت تحتاج إلى متابعة طويلة الأجل ودراسات للآليات للتحقق منها وتوفير أساس لسياسات الصحة العامة.
مصدر القصة:
مجمّع من الإنترنت
تاريخ النشر 2026-04-04
أُعد هذا المقال بمساعدة الذكاء الاصطناعي وراجعه فريق التحرير قبل النشر.
أخبار | دراسة إيطالية تربط تناول الكحول باعتدال بتباطؤ الشيخوخة البيولوجية لدى الرجال
أخبار | دراسة إيطالية: قد يرتبط تناول الكحول باعتدال بتباطؤ الشيخوخة البيولوجية لدى الرجال
أظهرت دراسة نشرت في المجلة الدولية للصحة العامة أن تناول النبيذ باعتدال ضمن إطار النظام الغذائي المتوسطي قد يرتبط بتباطؤ وتيرة الشيخوخة البيولوجية لدى الرجال، لكن هذا الأثر لم يظهر عند قياس إجمالي استهلاك الكحول، ما يشير إلى فروق كبيرة بين أنواع المشروبات الكحولية وأنماط تناولها في تأثيرها الصحي.
استندت الدراسة إلى مجموعة سكانية كبيرة في جنوب إيطاليا هي «دراسة مولي-ساني»، وشملت 22,495 بالغاً. وقُيّمت عاداتهم الغذائية واستهلاكهم للكحول خلال العام السابق عبر استبيان تكرار تناول الطعام، إلى جانب احتساب «العمر البيولوجي» (Biological Age, BA) باستخدام مؤشرات حيوية متعددة الأبعاد. واستخدم الفريق نموذج شبكة عصبية عميقة دمج 36 مؤشراً يتعلق بالاستقلاب والقلب والأوعية الدموية والكلى والالتهاب، واعتمد الفرق بين BA والعمر الزمني (Chronological Age, CA)، أي Δage، مؤشراً لوتيرة الشيخوخة.
أظهرت النتائج أن متوسط العمر الزمني للمشاركين بلغ 55.6 عاماً، بينما بلغ متوسط العمر البيولوجي 54.9 عاماً، ما عكس بوجه عام اتجاهاً طفيفاً نحو «تباطؤ الشيخوخة». ولدى الرجال، ارتبط تناول النبيذ المعتدل وفق تعريف النظام الغذائي المتوسطي، بنحو 125–500 مل/يوم، بانخفاض Δage، أي بعمر بيولوجي أصغر نسبياً.
وعلى وجه التحديد، كان الارتباط أوضح عند متوسط استهلاك يومي يقارب 170 مل، أي ما يعادل نحو 1–2 كؤوس، حيث انخفض العمر البيولوجي بمتوسط يقارب 0.34 عام. كما وجدت الدراسة أن الاستهلاك المنخفض جداً أو المفرط مال إلى نتائج محايدة أو سلبية، ما يشير إلى أن «نطاق الاعتدال» هو مفتاح اتجاه التأثير.
في المقابل، لم يُظهر إجمالي استهلاك الكحول ارتباطاً مماثلاً. وأشارت الدراسة إلى أن تنوع مصادر الكحول أو ارتفاع الكمية الإجمالية ارتبط بدلاً من ذلك بتسارع العمر البيولوجي، ما يعني أن الآثار الصحية لأنواع المشروبات الكحولية المختلفة قد لا تكون متماثلة.
ولاحظت الدراسة أيضاً أن هذا الارتباط ظهر أساساً لدى الرجال، في حين لم تُظهر النساء فروقاً ملحوظة باختلاف مستويات استهلاك النبيذ. ورغم أن تحليل التفاعل بين الجنسين لم يبلغ الدلالة الإحصائية، افترض فريق البحث أن ذلك قد يرتبط بالفروق في قدرة النساء على استقلاب الكحول، مثل انخفاض نشاط نازعة هيدروجين الكحول، والعوامل الهرمونية، بما يجعلهن أكثر حساسية للكحول.
وعلى مستوى الآلية، يرى الباحثون أن المركبات النشطة بيولوجياً، مثل البوليفينولات الموجودة في النبيذ، قد تؤدي دوراً في مضادات الأكسدة ومقاومة الالتهاب وتنظيم الاستقلاب، ومن ثم قد تؤثر في عملية الشيخوخة، وليس الكحول ذاته.
كما وجدت الدراسة أن الأشخاص الذين يتبعون نمط حياة صحياً، مثل انخفاض الوزن وارتفاع النشاط البدني وقلة الأمراض المزمنة، يميلون أكثر إلى تناول الكحول باعتدال، لكن هذه العوامل عُدلت إحصائياً في النموذج، ما يعزز موثوقية النتائج.
ومن اللافت أن الدراسة لم تجد أن الالتزام الكلي بالنظام الغذائي المتوسطي يعدل هذا الارتباط بوضوح، ما يشير إلى أن للنبيذ نفسه أثراً مستقلاً محتملاً. وفي الوقت نفسه، ارتبطت عوامل غذائية أخرى، مثل تناول الخضروات ونسبة الدهون الصحية، بتباطؤ الشيخوخة أيضاً.
وشدد فريق البحث على أن الدراسة رصدية ولا يمكنها إثبات علاقة سببية. ورغم أن النتائج تقدم مؤشراً جديداً حول «الشيخوخة الصحية»، فإنها ما زالت تحتاج إلى متابعة طويلة الأجل ودراسات للآليات للتحقق منها وتوفير أساس لسياسات الصحة العامة.
مصدر القصة:
مجمّع من الإنترنت