أخبار | قد تؤثر العوامل الصحية الكامنة وراء العقم في نمو الجيل التالي، ودراسة تدعو إلى مزيد من المتابعة
مع نجاح مزيد من الأسر في الإنجاب بمساعدة علاج العقم، تحظى العلاقة بين صعوبات الخصوبة وعلاج العقم ونمو الأطفال طويل الأمد باهتمام متزايد. وقد أظهرت دراسة جديدة موّلها برنامج التأثيرات البيئية على نتائج صحة الطفل (ECHO) التابع للمعاهد الوطنية للصحة أن صعوبة حدوث الحمل لدى الوالدين قد ترتبط بفروق طفيفة في النتائج السلوكية والنمائية للأطفال؛ في المقابل، لم تجد الدراسة علاقة واضحة بين الإخصاب في المختبر نفسه والنتائج النمائية العصبية للأطفال.
نُشرت الدراسة في JAMA Network Open بعنوان «ضعف الخصوبة وعلاج العقم والنمو العصبي للطفل». واستنادًا إلى بيانات مجموعة ECHO، شمل الفريق 15,382 زوجًا من الأمهات والأطفال من 44 موقعًا بحثيًا في أنحاء الولايات المتحدة وبورتوريكو، وحلل العلاقات بين تاريخ خصوبة الوالدين وطرائق علاج العقم والنتائج النمائية العصبية للطفل. وغطت تقييمات نمو الأطفال أعمارًا من 2 إلى 10 سنوات، واعتمدت أساسًا على استبيانات أكملها الوالدان وتشخيصات الأطباء لاضطراب طيف التوحد واضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة.
لم تقتصر «صعوبة حدوث الحمل» في الدراسة على من تلقوا علاجًا للعقم. فقد عرّفها الباحثون بأنها وجود تاريخ من الاستشارة أو التشخيص أو العلاج بسبب العقم، أو حدوث إجهاضين سابقين على الأقل، أو الجماع المهبلي دون حماية لمدة 12 شهرًا من دون حمل. كما قسمت الدراسة علاج العقم إلى علاج بالإخصاب في المختبر وعلاج من دونه، للتمييز بين الآثار المحتملة لطريقة العلاج وآثار مشكلات الخصوبة الكامنة نفسها.
أظهرت النتائج أن أطفال الوالدين الذين لديهم تاريخ من صعوبة حدوث الحمل سجلوا درجات أعلى قليلًا للمشكلات السلوكية وسمات شبيهة بالتوحد أكثر قليلًا، وكان احتمال تشخيصهم باضطراب طيف التوحد أعلى مقارنة بالأسر التي لا تاريخ لديها لهذه الصعوبة. ومن اللافت أن علاقات مماثلة ظهرت حتى لدى الأطفال الذين حدث الحمل بهم طبيعيًا. وتشير النتيجة إلى أن الفروق النمائية قد لا تنشأ أساسًا من علاج العقم نفسه، بل يُرجح ارتباطها بعوامل صحية أو جينية أو بيئية كامنة، أو بآليات أخرى غير مفهومة بالكامل تسهم في صعوبة الحمل.
في ما يتعلق بطرائق العلاج، وجدت الدراسة أن الأطفال الذين حدث الحمل بهم عبر علاج للعقم لا يشمل الإخصاب في المختبر كانوا أكثر احتمالًا للتشخيص باضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة من الأطفال الذين حدث الحمل بهم طبيعيًا. لكن الباحثين أشاروا إلى أن هذه النتيجة تحتاج إلى مزيد من البحث، خصوصًا لتوضيح ما إذا كانت دواعي علاج معينة أو أمراض كامنة أو حالات صحية مرتبطة لدى متلقي هذه العلاجات تسهم في العلاقة.
في المقابل، لم تجد الدراسة أدلة واضحة على علاقة بين الإخصاب في المختبر نفسه والنتائج النمائية العصبية للأطفال. ويرى الباحثون أن النتيجة تتفق مع أدلة متزايدة: قد لا يكون علاج العقم في حد ذاته سببًا مستقلًا للفروق النمائية العصبية، وربما يكون الأجدر بالاهتمام صعوبات الخصوبة السابقة وعواملها البيولوجية والبيئية الكامنة.
قالت مؤلفة الدراسة الدكتورة ليندا كان، الباحثة في ECHO لدى NYU Langone Health، إن الدراسة تدعم توافقًا ناشئًا على أن علاج العقم نفسه لا يبدو مسببًا مستقلًا لمشكلات النمو العصبي لدى الأطفال. بل قد تكون مشكلات الخصوبة السابقة لدى الوالدين، سواء كانت جينية أو بيئية أو ناتجة من عوامل أخرى، المحرك الأساسي للعلاقات المرصودة.
قد تؤثر الفروق النمائية العصبية، ومنها المشكلات السلوكية واضطراب طيف التوحد واضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة، في صحة الأطفال وقدرتهم على التعلم وأدائهم الاجتماعي على المدى الطويل. ولذلك فإن توضيح الدور المنفصل لعلاج العقم ولمشكلات الخصوبة الكامنة مهم للاستشارة السريرية وقرارات الأسرة. وكثيرًا ما كانت الدراسات السابقة صغيرة أو واجهت صعوبة في فصل آثار العقم نفسه عن العلاج؛ وتوفر بيانات مجموعة ECHO الكبيرة ومتعددة المراكز أساسًا تحليليًا أقوى.
لكن الباحثين شددوا أيضًا على ضرورة تفسير النتائج بحذر. أولًا، كانت الفروق السلوكية والنمائية المرصودة طفيفة عمومًا، وقد لا تكون لها دلالة سريرية واضحة. ثانيًا، هذه دراسة جماعية رصدية يمكنها اقتراح علاقات لا إثبات السببية. والعوامل المؤثرة في النمو العصبي للطفل شديدة التعقيد، وقد تشمل الخلفية الجينية للوالدين وبيئة ما قبل الولادة والولادة المبكرة ووزن الولادة وبيئة الأسرة والعوامل الاجتماعية والاقتصادية والتعرضات المتعددة أثناء نمو الطفل.
أظهرت الدراسة أيضًا أن العلاقات بين صعوبة الحمل وبعض الدرجات السلوكية والسمات الشبيهة بالتوحد قد تتأثر بعوامل مثل عمر الحمل عند الولادة. وبعبارة أخرى، قد تؤدي بعض نتائج الحمل والولادة الأكثر شيوعًا لدى من يواجهون صعوبة الحمل دور الوسيط في نمو الأطفال لاحقًا. لكن الدراسة لم تجد أن عمر الحمل عند الولادة يفسر بالكامل العلاقات المرصودة مع تشخيص اضطراب طيف التوحد، ما يشير إلى حاجة الآليات الكامنة إلى بحث أعمق.
لا تعني هذه الدراسة للأسر التي تفكر في علاج العقم أو تتلقاه أن العلاج سيسبب مباشرة مشكلات في نمو الطفل. بل تذكّر الأوساط السريرية بضرورة إيلاء اهتمام أكبر للحالة الصحية الأساسية للوالدين وأسباب صعوبات الخصوبة وإدارة الحمل وفحوص النمو المبكر للطفل أثناء استشارات الخصوبة. وقد يساعد تعزيز تقييم ما قبل الحمل وإدارة الحمل ومراقبة نمو الطفل وسلوكه مبكرًا لدى الأسر ذات التاريخ من صعوبة الحمل على اكتشاف المشكلات المحتملة والتدخل فيها مبكرًا.
قال الفريق إن الدراسات المستقبلية ينبغي أن تميز بدرجة أكبر بين أسباب صعوبة الحمل ودواعي العلاج المختلفة، وتوضح العوامل الكامنة التي قد ترتبط بالفروق النمائية العصبية للأطفال، وتبحث الآليات البيولوجية ذات الصلة. ومع ارتفاع استخدام الإنجاب المساعد وعلاج العقم، سيساعد بناء أدلة متابعة أدق وأطول أمدًا على تقديم مشورة طبية أكثر دقة وتوازنًا وتخصيصًا للأسر.
مصدر الخبر:
جُمعت من الإنترنت
تاريخ النشر 2026-06-16
أُعد هذا المقال بمساعدة الذكاء الاصطناعي وراجعه فريق التحرير قبل النشر.
أخبار | قد تؤثر العوامل الصحية الكامنة وراء العقم في نمو الأبناء، ودراسة تدعو إلى مزيد من المتابعة
أخبار | قد تؤثر العوامل الصحية الكامنة وراء العقم في نمو الجيل التالي، ودراسة تدعو إلى مزيد من المتابعة
مع نجاح مزيد من الأسر في الإنجاب بمساعدة علاج العقم، تحظى العلاقة بين صعوبات الخصوبة وعلاج العقم ونمو الأطفال طويل الأمد باهتمام متزايد. وقد أظهرت دراسة جديدة موّلها برنامج التأثيرات البيئية على نتائج صحة الطفل (ECHO) التابع للمعاهد الوطنية للصحة أن صعوبة حدوث الحمل لدى الوالدين قد ترتبط بفروق طفيفة في النتائج السلوكية والنمائية للأطفال؛ في المقابل، لم تجد الدراسة علاقة واضحة بين الإخصاب في المختبر نفسه والنتائج النمائية العصبية للأطفال.
نُشرت الدراسة في JAMA Network Open بعنوان «ضعف الخصوبة وعلاج العقم والنمو العصبي للطفل». واستنادًا إلى بيانات مجموعة ECHO، شمل الفريق 15,382 زوجًا من الأمهات والأطفال من 44 موقعًا بحثيًا في أنحاء الولايات المتحدة وبورتوريكو، وحلل العلاقات بين تاريخ خصوبة الوالدين وطرائق علاج العقم والنتائج النمائية العصبية للطفل. وغطت تقييمات نمو الأطفال أعمارًا من 2 إلى 10 سنوات، واعتمدت أساسًا على استبيانات أكملها الوالدان وتشخيصات الأطباء لاضطراب طيف التوحد واضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة.
لم تقتصر «صعوبة حدوث الحمل» في الدراسة على من تلقوا علاجًا للعقم. فقد عرّفها الباحثون بأنها وجود تاريخ من الاستشارة أو التشخيص أو العلاج بسبب العقم، أو حدوث إجهاضين سابقين على الأقل، أو الجماع المهبلي دون حماية لمدة 12 شهرًا من دون حمل. كما قسمت الدراسة علاج العقم إلى علاج بالإخصاب في المختبر وعلاج من دونه، للتمييز بين الآثار المحتملة لطريقة العلاج وآثار مشكلات الخصوبة الكامنة نفسها.
أظهرت النتائج أن أطفال الوالدين الذين لديهم تاريخ من صعوبة حدوث الحمل سجلوا درجات أعلى قليلًا للمشكلات السلوكية وسمات شبيهة بالتوحد أكثر قليلًا، وكان احتمال تشخيصهم باضطراب طيف التوحد أعلى مقارنة بالأسر التي لا تاريخ لديها لهذه الصعوبة. ومن اللافت أن علاقات مماثلة ظهرت حتى لدى الأطفال الذين حدث الحمل بهم طبيعيًا. وتشير النتيجة إلى أن الفروق النمائية قد لا تنشأ أساسًا من علاج العقم نفسه، بل يُرجح ارتباطها بعوامل صحية أو جينية أو بيئية كامنة، أو بآليات أخرى غير مفهومة بالكامل تسهم في صعوبة الحمل.
في ما يتعلق بطرائق العلاج، وجدت الدراسة أن الأطفال الذين حدث الحمل بهم عبر علاج للعقم لا يشمل الإخصاب في المختبر كانوا أكثر احتمالًا للتشخيص باضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة من الأطفال الذين حدث الحمل بهم طبيعيًا. لكن الباحثين أشاروا إلى أن هذه النتيجة تحتاج إلى مزيد من البحث، خصوصًا لتوضيح ما إذا كانت دواعي علاج معينة أو أمراض كامنة أو حالات صحية مرتبطة لدى متلقي هذه العلاجات تسهم في العلاقة.
في المقابل، لم تجد الدراسة أدلة واضحة على علاقة بين الإخصاب في المختبر نفسه والنتائج النمائية العصبية للأطفال. ويرى الباحثون أن النتيجة تتفق مع أدلة متزايدة: قد لا يكون علاج العقم في حد ذاته سببًا مستقلًا للفروق النمائية العصبية، وربما يكون الأجدر بالاهتمام صعوبات الخصوبة السابقة وعواملها البيولوجية والبيئية الكامنة.
قالت مؤلفة الدراسة الدكتورة ليندا كان، الباحثة في ECHO لدى NYU Langone Health، إن الدراسة تدعم توافقًا ناشئًا على أن علاج العقم نفسه لا يبدو مسببًا مستقلًا لمشكلات النمو العصبي لدى الأطفال. بل قد تكون مشكلات الخصوبة السابقة لدى الوالدين، سواء كانت جينية أو بيئية أو ناتجة من عوامل أخرى، المحرك الأساسي للعلاقات المرصودة.
قد تؤثر الفروق النمائية العصبية، ومنها المشكلات السلوكية واضطراب طيف التوحد واضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة، في صحة الأطفال وقدرتهم على التعلم وأدائهم الاجتماعي على المدى الطويل. ولذلك فإن توضيح الدور المنفصل لعلاج العقم ولمشكلات الخصوبة الكامنة مهم للاستشارة السريرية وقرارات الأسرة. وكثيرًا ما كانت الدراسات السابقة صغيرة أو واجهت صعوبة في فصل آثار العقم نفسه عن العلاج؛ وتوفر بيانات مجموعة ECHO الكبيرة ومتعددة المراكز أساسًا تحليليًا أقوى.
لكن الباحثين شددوا أيضًا على ضرورة تفسير النتائج بحذر. أولًا، كانت الفروق السلوكية والنمائية المرصودة طفيفة عمومًا، وقد لا تكون لها دلالة سريرية واضحة. ثانيًا، هذه دراسة جماعية رصدية يمكنها اقتراح علاقات لا إثبات السببية. والعوامل المؤثرة في النمو العصبي للطفل شديدة التعقيد، وقد تشمل الخلفية الجينية للوالدين وبيئة ما قبل الولادة والولادة المبكرة ووزن الولادة وبيئة الأسرة والعوامل الاجتماعية والاقتصادية والتعرضات المتعددة أثناء نمو الطفل.
أظهرت الدراسة أيضًا أن العلاقات بين صعوبة الحمل وبعض الدرجات السلوكية والسمات الشبيهة بالتوحد قد تتأثر بعوامل مثل عمر الحمل عند الولادة. وبعبارة أخرى، قد تؤدي بعض نتائج الحمل والولادة الأكثر شيوعًا لدى من يواجهون صعوبة الحمل دور الوسيط في نمو الأطفال لاحقًا. لكن الدراسة لم تجد أن عمر الحمل عند الولادة يفسر بالكامل العلاقات المرصودة مع تشخيص اضطراب طيف التوحد، ما يشير إلى حاجة الآليات الكامنة إلى بحث أعمق.
لا تعني هذه الدراسة للأسر التي تفكر في علاج العقم أو تتلقاه أن العلاج سيسبب مباشرة مشكلات في نمو الطفل. بل تذكّر الأوساط السريرية بضرورة إيلاء اهتمام أكبر للحالة الصحية الأساسية للوالدين وأسباب صعوبات الخصوبة وإدارة الحمل وفحوص النمو المبكر للطفل أثناء استشارات الخصوبة. وقد يساعد تعزيز تقييم ما قبل الحمل وإدارة الحمل ومراقبة نمو الطفل وسلوكه مبكرًا لدى الأسر ذات التاريخ من صعوبة الحمل على اكتشاف المشكلات المحتملة والتدخل فيها مبكرًا.
قال الفريق إن الدراسات المستقبلية ينبغي أن تميز بدرجة أكبر بين أسباب صعوبة الحمل ودواعي العلاج المختلفة، وتوضح العوامل الكامنة التي قد ترتبط بالفروق النمائية العصبية للأطفال، وتبحث الآليات البيولوجية ذات الصلة. ومع ارتفاع استخدام الإنجاب المساعد وعلاج العقم، سيساعد بناء أدلة متابعة أدق وأطول أمدًا على تقديم مشورة طبية أكثر دقة وتوازنًا وتخصيصًا للأسر.
مصدر الخبر:
جُمعت من الإنترنت